213

Narratives of the Battle of the Trench

مرويات غزوة الخندق

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٤هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الفصل الثالث: تخذيل المنافقين للصف الإسلامي
...
الفصل الثالث: في تخذيل المنافقين للصف الإسلامي
موقف المنافقين وخذلانهم للمسلمين في الأوقات الحرجة أوقات الضيق والمواقف الصعبة بينها الله ﷾ أولًا بأول ونحن عندما نستعرض القرآن الكريم نجد وفي أول سورة منه وهي البقرة١ بين لنا الله ﷾ مبدأهم وأنهم إنما يخادعون الله بأعمالهم وما شعروا أنهم لا يخدعون إلا أنفسهم بين الله سبحانه هذا الموقف بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ٢، وبين ﷾ أن في قلوبهم مرضًا وزادهم الله مرضًا فتأصل فيهم المرض وذلك بعد أن وضح لهم الطريق على لسان محمد ﷺ قال ابن كثير٣: "وإنما نزلت صفات المنافقين في السور المدنية لأن مكة لم يكن فيها نفاق بل كان خلافه، بين الناس من كان يظهر الكفر وهو في الباطن مؤمن فلما هاجر رسول الله

١ قيل إنها أول سورة نزلت بالمدينة ما عدا ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ فقد كانت آخر ما نزل كما قيل. انظر: تفسير القرآن العظيم ١/٣٥.
٢ سورة البقرة الآتين ٧، ٨.
٣ تفسير القرآن العظيم ١/٤٧.

1 / 259