398

Réfutation de al-Darimi contre al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Enquêteur

رشيد بن حسن الألمعي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Année de publication

١٩٩٨م

مُسْتَعَارَةٌ مَخْلُوقَةٌ مُحْدَثَةٌ، وَأَنَّ فَوْقَ١ عَرْشِهِ مِنْهُ مِثْلَ مَا هُوَ أَسْفَلِ سَافِلِينَ٢ وَأَنَّهُ فِي صِفَاتِهِ كَقَوْل النَّاس فِي كَذَا كَقَوْل وَالْعرب فِي كَذَا تَضْرِبُ لَهُ الْأَمْثَالَ تَشْبِيهًا بِغَيْرِ شَكْلِهَا، وَتَمْثِيلًا بِغَيْرِ مثله، فَأَيُّ تَكْيِيفٍ أَوْحَشَ٣ مِنْ هَذَا إِذْ نَفَيْتَ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَغَيْرَهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى٤ بِهَذِهِ الْأَمْثَالِ وَالضَّلَالَاتِ الْمُضِلَّاتِ؟.
وَادَّعَيْتَ٥ فِي تَأْوِيلِكَ أَنَّ مَعْبُودَكَ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ، أَبْكَمُ لَا يَتَكَلَّمُ، أَعْمَى لَا يُبْصِرُ، أَجْذَمُ لَا يَدَ لَهُ، مُقْعَدٌ لَا يَقُومُ وَلَا يَتَحَرَّكُ، جَاهِلٌ لَا يَعْلَمُ، مُضْمَحِلٌّ ذَاهِبٌ لَا يُوصَفُ بِحَدٍّ وَلَا بِنَفْسٍ٦ وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ فِي دَعْوَاكَ. وَهَذَا خِلَافُ صِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ٧ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَتِهِ، وطبع على قَلْبك بجهالته، لَو قَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَعَقِلْتَ عَنِ اللَّهِ مَعْنَاهُ لَعَلِمْتَ يَقِينًا أَنَّهُ يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ بَيِّنَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ مِنْهَ مُوسَى فِي الدُّنْيَا الصَّوْتَ٨ وَالْكَلَامَ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْحَوَاسِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ٩.........................

١ فِي ط، ش "وَأَن مَا فَوق".
٢ فِي ش "مثل مَا هُوَ أَسْفَل سافلين".
٣ فِي الأَصْل وس "بأوحش" وَبِمَا أثبت فِي ط، ش وَبِه يَسْتَقِيم السِّيَاق.
٤ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٥ فِي ش "وداعيت" وَلَعَلَّه خطأ مطبعي.
٦ قَوْله "وَلَا بِنَفس" لَيست فِي ط، س، ش.
٧ فِي ط، ش، س "وَالْحَمْد لله".
٨ الْعبارَة فِي ط، ش "فقد أدْرك مُوسَى مِنْهُ الصَّوْت فِي الدُّنْيَا"، وَفِي س "فقد أدْرك مِنْهُ مُوسَى الصَّوْت فِي الدُّنْيَا".
٩ سُورَة النِّسَاء، آيَة "١٦٤".

1 / 429