133

Réfutation de al-Darimi contre al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Enquêteur

رشيد بن حسن الألمعي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Année de publication

١٩٩٨م

"حَكِيمٌ، حَمِيدٌ، مَجِيدٌ، جَبَّارٌ، مُتَكَبِّرٌ، قاهر، قَادر" فَهُوَ كَذَلِك وَهُوَ١ "اللَّهُ" سَوَاءٌ. لَا يُخَالِفُ اسْمٌ لَهُ صِفَتَهُ وَلَا صِفَتُهُ اسْمًا.
وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا وَهُوَ جَاهِلٌ، وَحَكَمًا وَهُوَ ظَالِمٌ، وَعَزِيزًا وَهُوَ حَقِيرٌ، وَكَرِيمًا وَهُوَ لَئِيمٌ، وصالحًا وَهُوَ طالح، وَسَعِيد وَهُوَ شَقِيٌّ، وَمَحْمُودًا وَهُوَ مَذْمُومٌ، وَحَبِيبًا وَهُوَ بَغِيضٌ، وَأَسَدًا، وَحِمَارًا، وَكَلْبًا، وَجِدْيًا٢ وَكُلَيْبًا، وَهِرًّا، وَحَنْظَلَةَ٣، وَعَلْقَمَةَ٤ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى٥ اسْمُهُ كَأَسْمَائِهِ٦ سَوَاءٌ، لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَلَا يَزَالُ، لَمْ تحدث لَهُ صفته، وَلَا اسْمٌ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ قَبْلَ الْخَلْقِ٧. كَانَ خَالِقًا قَبْلَ الْمَخْلُوقِينَ، وَرَازِقًا قَبْلَ الْمَرْزُوقِينَ، وَعَالِمًا قبل المعلومين، وسمعيًا قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ أَصْوَاتَ الْمَخْلُوقِينَ، وَبَصِيرًا قَبْلَ أَنْ يَرَى أَعْيَانَهُمْ مَخْلُوقَةً.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٨ وَقَالَ الله تَعَالَى:

١ فِي ش "هُوَ" دون أَن يسبقها وَاو، ولعلها سَقَطت سَهوا.
٢ فِي س "وجريًا" بالراء وَهُوَ غير وَاضح.
٣ قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح ١/ ٣٠٨ مَادَّة "حظل": الحنظل: الشري، وَالْوَاحد حَنْظَلَة، وَنقل عَن الْأَمِير الشهابي فِي "المصطلحات الزراعية" أَن الحنظل ثَمَرَته فِي حجم البرتقالة ولونها، فِيهَا لب شَدِيد المرارة كَانَ يسْتَعْمل فِي الطِّبّ للإسهال".
٤ فِي تَجْدِيد الصِّحَاح للجوهري ٢/ ١٥٠ مَادَّة "علقم" نقل عَن "مجمع اللُّغَة الْعَرَبيَّة فِي الْقَاهِرَة" علم النَّبَات: "العلقم هُوَ الحنظل وَمر الصحارى وقثا النعام، وقثاء الْحمار وشري...." بِتَصَرُّف.
٥ فِي ط، س، ش "وَالله تَعَالَى وتقدس" بدل "﵎".
٦ فِي ط، ش "كل أَسْمَائِهِ".
٧ قَوْله: "قبل الْخلق" لم ترد فِي ط، ش.
٨ سُورَة طه، آيَة "٥".

1 / 162