113

Réfutation de al-Darimi contre al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Enquêteur

رشيد بن حسن الألمعي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Année de publication

١٩٩٨م

الْمُدَلَّسِ١ الْمَنْقُوضِ، وَالْكُفْرِ الْوَاضِحِ الْمَرْفُوضِ. وَكَيْفَ يَهْتَدِي بِشْرٌ لِلتَّوْحِيدِ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَكَانَ وَاحِدِهِ٢ وَلَا هُوَ بِزَعْمِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِوَاجِدِهِ، فَهُوَ إِلَى التَّعْطِيلِ٣ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَوَاحِدُهُ بِالْمَعْدُومِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْمَوْجُودِ. وَسَنُعَبِّرُ لَكُمْ عَنْهُ مِنْ نَفْسِ كَلَامِهِ مَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْجُحُودِ٤ بِعَوْنِ الْمَلِكِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ.
وَلَوْلَا مَا بَدَأَكُمْ هَذَا الْمُعَارِضُ بِإِذَاعَةِ ضَلَالَاتِ الْمَرِيسِيِّ وَبَثِّهَا فِيكُمْ، مَا اشْتَغَلْنَا بِذِكْرِ كَلَامِهِ، مَخَافَةَ أَنْ يَعْلَقَ بَعْضُ كَلَامِهِ بِقُلُوبِ بَعْضِ٥ الْجُهَّالِ، فَيُلْقِيهِمْ فِي شَكٍّ مِنْ خَالِقِهِمْ وَفِي ضَلَالٍ، أَوْ أَنْ يَدعُوهُم إِلَى تَأْوِيله٦

١ قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح مُجَلد ١/ ٤١١ مَادَّة "دلّس": "التَّدْلِيس فِي البيع، كتمان عيب السّلْعَة عَن المُشْتَرِي، والمدالسة كالمخادعة، يُقَال: فلَان لَا يدالسك أَي لَا يخادعك، وَلَا يخفي عَلَيْك الشَّيْء، فَكَأَنَّهُ يَأْتِيك بِهِ فِي الظلام، والدلس بِالتَّحْرِيكِ الظلمَة" بِتَصَرُّف.
٢ فِي س "واجده" بِالْجِيم.
٣ التعطيل تقدم ص"١٤٠".
٤ فِي س "بالجمود" وَمَا فِي الأَصْل أنسب للسياق.
٥ كلمة "بعض" لَيست فِي ط، ش.
٦ قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح ١/ ٥٩ مَادَّة "أول": "التَّأْوِيل: تَفْسِير مَا يؤول إِلَيْهِ الشَّيْء، وَقد أولته وتأولته بِمَعْنى".
وَحَقِيقَة التَّأْوِيل الَّذِي عَلَيْهِ أهل الْبدع هُوَ أَنهم يتأولون النُّصُوص على غير تَأْوِيلهَا، وَيدعونَ صرف اللَّفْظ عَن مَدْلُوله بِغَيْر دَلِيل يُوجب ذَلِك، ويزعمون أَن مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيِّ ﷺ من نُصُوص الصِّفَات لم يقْصد بِهِ الظَّاهِر، وَإِنَّمَا الْمَقْصُود بِهِ معَان تخَالفه لَا يعلمهَا إِلَّا النَّبِيِّ ﷺ، وَقد تَركهَا للنَّاس يستنبطونها بعقولهم. انْظُر: التدمرية لَا بن تَيْمِية ط. كُلية الشَّرِيعَة ص"٧١".

1 / 142