230

Critique du Dārimī sur al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Enquêteur

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Maison d'édition

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

رَسُولِ اللهِ فَقَرَنَهَا بِسَيْفِهِ، فِيهَا أَمْرُ الجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الإِبِلِ، وَفِيهَا «المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَو آوى مُحدثا فعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» وَإِذَا فِيهَا «المُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» وَإِذَا فِيهَا «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ».
رَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَن عَليٍّ (١).
فَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَدْ جِئْنَاكَ بِهِ فِي خِلَافِ دَعْوَاكَ، فَعَمَّنْ رَوَيْتَ الحَدِيثَ الَّذِي ادَّعَيْتَ أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَكَ؟ فَأَظْهِرْهُ حَتَّى نَعْرِفَهُ كَمَا عَرَفْنَا هَذَا.
(١٥٠) حَدَّثَنَا الحِمَّانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَة، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْريِّ، عَن مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة قَالَ: جَاءَتْ سُعَاةُ عُثْمَانَ إِلَى عَلِيٍّ يَشْكُونَهُ، فَقَالَ لِي: «خُذْ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ، فَإِنَّ فِيهَا سُنَنَ رَسُولِ الله ﷺ، فَاذْهَبْ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا، وَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا وَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ضَعْهَا مَكَانَهَا» (٢).
فَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ أَحَدُ الخُلَفَاءِ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ عُثْمَانُ.
فَمِنْ أَيْنَ صَحَّ عِنْدَكَ أَيُّهَا المُعَارِضُ أَنَّهُ لَمْ يُكْتَب الحَدِيثُ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله ﷺ، وَالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ، وأَسْنِدْهُ كَمَا أَسْنَدْنَا لَكَ، وَإِلَّا فَلِمَ

(١) أخرجه البخاري (١٨٧٠، ٣١٧٢، ٣١٧٩، ٦٧٥٥، ٧٣٠٠)، ومسلم (١٣٧٠)، من طريق الأعمش، به.
(٢) أخرجه البخاري (٣١١١)، وعبد الرزاق في المصنف (٦٧٩٥)، وعنه أحمد (١١٩٦)، من طريق سفبان، به.

1 / 232