قال: (السادس: ترتيبه هكذا)؛ لأنه المأثور عن النبي ﷺ، وعلماء المسلمين.
وروى جابر في حديثه الطويل: أن النبي ﷺ قال: (أبدأ بما بدأ الله به). ورواه النسائي [١/ ٢٣٦] بصيغة الأمر بإسناد على شرط مسلم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وظاهر الآية يقتضي الترتيب.
أما عند من يرى أن الواو للترتيب، كما قاله الفراء وثعلب وأكثر أصحاب الشافعي – كما قاله الماوردي – فظاهر.
وأما على القول بأنها لمطلق الجمع – وهو الصحيح – فلأن الله تعالى أمر بغسل الوجه بحرف العطف الموجب للتعقيب والترتيب، وإذا ثبت تقديم الوجه .. وجب الترتيب في بقية الأعضاء، إذ لا قائل بالفرق.
واستدل إمام الحرمين بأن النبي ﷺ لم ينقل عنه أنه توضأ منكسًا أبدًا، ولو جاز لفعله ولو مرة لبيان الجواز.
واعترض عليه بأنه ﵊ لم ينقل عنه أنه غسل الشمال قبل اليمين، ولا خلاف في جوازه.
وقيل: لا يشترط الترتيب، بل يشترط عدم التنكيس، واختاره ابن المنذر والمزني، والشيخ نصر والبندنيجي، وحكاه البغوي عن أكثر العلماء.
فعلى هذا، لو استعان بأربعة غسلوا أعضاءه دفعة واحدة .. صح وضوءه، كما لو استأجر المغضوب رجلين ليحجا عنه حجة الإسلام وحجة نذر في سنة واحدة فحجا .. فإنهما تحصلان على الصحيح.
1 / 333
مقدمة المؤلف
كتاب الشركة
كتاب الهبة
كتاب الجعالة
كتاب الوديعة
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب القسم والنشوز
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعة
كتاب الإيلاء
كتاب الظهار
كتاب الكفارة
كتاب اللعان
كتاب العدد
كتاب الاستبراء
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجراح
كتاب الديات
كتاب دعوى الدم والقسامة
كتاب البغاة
كتاب الردة
كتاب الزنا
كتاب حد القذف
كتاب قطع السرقة
كتاب الأشربة
كتاب الصيال وضمان الولاة
كتاب السير
كتاب الجزية
كتاب الهدنة
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأضحية
كتاب الأطعمة
كتاب المسابقة والمناضلة
كتاب الأيمان
كتاب النذر
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى والبينات
كتاب العتق
كتاب التدبير
كتاب الكتابة
كتاب أمهات الأولاد
L'étoile brillante en commentaire du Minhaj | Usul