وفي ثالث: يجب إن لم تتصل باللحية؛ لعدم إحاطة بياض الوجه بها، وعند هذا القائل غسل الخمسة الأولى لهذه العلة لا للندور فقط.
قال: (واللحية إن خفت .. كهدب) أي: حكمها حكمه في جميع ما سبق.
ولا خلاف في وجوب غسل باطنها إذا خفت، فإن خف بعضها وكثف بعضها .. كان لكل حكمه على الأصح، إلا أن لا تتميز .. فيجب غسل الجميع، وقيل: يجب غسل الجميع مطلقًا، وحكي عن النص.
و(الخفيف): ما لم يستر البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب، وقيل: ما يصل إليه الماء بلا مشقة، وقيل: يرجع فيه إلى العرف.
قال: (وإلا .. فليغسل ظاهرها)؛ لحصول المواجهة به، ولأن النبي ﷺ غسل وجهه بغرفة، وتوضأ بماء لا يبل الثرى، وهو: التراب الندي. وكان ﷺ كثير الشعر عظيم اللحية. ومن المعلوم: أن ذلك لا يصل إلى ما تحت شعره، فدل على الاكتفاء بالإفاضة على الظاهر، ولأنه باطن دونه حائل معتاد، فلا يجب غسله كداخل الفم.
وقال المزني في (المنثور): يجب إيصاله إلى البشرة التي تحت الشعر، لكن يستثنى من إطلاقه لحية المرأة والخنثى كما تقدم، فيجب غسل باطنهما. ويستحب للمرأة حلقها، وكذا حكم شاربها وعنفقتها.
وقال محمد بن جرير: لا يجوز لها حلق شيء من ذلك.
1 / 324
مقدمة المؤلف
كتاب الشركة
كتاب الهبة
كتاب الجعالة
كتاب الوديعة
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب القسم والنشوز
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعة
كتاب الإيلاء
كتاب الظهار
كتاب الكفارة
كتاب اللعان
كتاب العدد
كتاب الاستبراء
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجراح
كتاب الديات
كتاب دعوى الدم والقسامة
كتاب البغاة
كتاب الردة
كتاب الزنا
كتاب حد القذف
كتاب قطع السرقة
كتاب الأشربة
كتاب الصيال وضمان الولاة
كتاب السير
كتاب الجزية
كتاب الهدنة
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأضحية
كتاب الأطعمة
كتاب المسابقة والمناضلة
كتاب الأيمان
كتاب النذر
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى والبينات
كتاب العتق
كتاب التدبير
كتاب الكتابة
كتاب أمهات الأولاد
L'étoile brillante en commentaire du Minhaj | Usul