فإذا اقترنت النية بها .. فقد اقترنت بأول العبادة، وقيل: يكفي الاقتران بالمضمضة والاستنشاق دون غيرهما.
والذي قطع به الجمهور: أنه لا يكفي اقترانها بالاستنجاء.
فعلى المذهب: يحتاج أن ينوي مرتين: مرة للسنن، ومرة للواجبات.
ومحل الخلاف: إذا عزبت النية قبل غسل الوجه، فإن استمرت إلى غسله .. فلا إشكال في الصحة.
وصورة المسألة: أن لا ينغسل حال المضمضة والاستنشاق شيء من الوجه، فإن انغسل منه شيء مع ذلك .. صح إن كان بنية الوجه، وكذا إن لم يكن على الصحيح.
قال المصنف: لكنه يحتاج إلى إعادة غسل ذلك الجزء على الأصح، وهو كلام متدافع؛ فإن تصحيح النية يقتضي الاعتداد بالمغسول، والصواب: صحة الوضوء بهذه النية من غير وجوب الإعادة، كما نص عليه جماعة من الأصحاب.
قال: (وله تفريقها على أعضائه في الأصح)، بأن ينوي عند كل عضو رفع الحدث عنه، سواء نفاه عن غيره أم لا.
والثاني: لا؛ قياسًا على الصوم والصلاة.
وقيل: إن لم ينفه عن غيره .. صح جزمًا.
قال: (الثاني: غسل وجهه)؛ لقوله تعالى: ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ﴾ الآية، وبذلك صحت السنة، وانعقد الإجماع.
والمراد بـ (غسله): انغساله، فلا يشترط أن يغسله هو، وكذلك بقية الأعضاء.
1 / 320
مقدمة المؤلف
كتاب الشركة
كتاب الهبة
كتاب الجعالة
كتاب الوديعة
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب القسم والنشوز
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعة
كتاب الإيلاء
كتاب الظهار
كتاب الكفارة
كتاب اللعان
كتاب العدد
كتاب الاستبراء
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجراح
كتاب الديات
كتاب دعوى الدم والقسامة
كتاب البغاة
كتاب الردة
كتاب الزنا
كتاب حد القذف
كتاب قطع السرقة
كتاب الأشربة
كتاب الصيال وضمان الولاة
كتاب السير
كتاب الجزية
كتاب الهدنة
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأضحية
كتاب الأطعمة
كتاب المسابقة والمناضلة
كتاب الأيمان
كتاب النذر
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى والبينات
كتاب العتق
كتاب التدبير
كتاب الكتابة
كتاب أمهات الأولاد
L'étoile brillante en commentaire du Minhaj | Usul