وما يشترك معهم فيه البهائم، فإن كان أكل البهائم له أكثر .. جاز، وإن كان بالعكس .. فلا، وإن استويا .. فوجهان.
ومنها: جزء الحيوان المتصل، يمتنع الاستنجاء به؛ لحرمته، وجوز الشيخان الاستنجاء بخشن الديباج مع الإثم، لكن في تأثيم المرأة بذلك نظر، إلا أن يكون من جهة السرف.
فرع:
الاستنجاء بالتراب والفحم نص الشافعي فيهما على الإجزاء وعدمه، فقيل: قولان مطلقًا.
والمذهب: إن كان التراب منعقدًا كالمدر والفحم .. صح، وإلا .. فلا.
قال القاضي حسين: فإن جوزناه بالتراب .. احتاج أن يستنجي أربع مرات؛ لأن التراب في الأولى التصق بالمحل، وفي الثانية تناثر عنه، وفي الثالثة يلتصق بالمحل، فيحتاج إلى رابعة، ويندب خامسة للإيتار، وإن معناه به ففعل .. تعين الماء، وكذلك الفحم المفتت.
قال: (وجلد دبغ)؛ لأنه كالخرق، وليس بمأكول عادة، ولا يقصد بالأكل؛ بدليل جواز بيع جلدين بجلد، لكن يستثنى جلد المصحف إذا نزع عنه .. فإنه لا يجوز الاستنجاء به، كما ذكره الغزالي في (عقود المختصر).
قال: ومن فعل ذلك .. وجب عليه الزجر، ويستغفر الله تعالى.
و(الجلد) جمعه: أجلاد وجلود، قال الله تعالى: ﴿وقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾.
قيل: معناه لفروجهم، حكاه ابن سيده.
قال: (دون غيره)؛ لأن فيه دسومة تمنع التنشيف، ومعدود من المطعومات أيضًا، ولهذا يؤكل مع الرؤوس والأكارع وغيرهما. وأما المدبوغ .. فزالت
1 / 304
مقدمة المؤلف
كتاب الشركة
كتاب الهبة
كتاب الجعالة
كتاب الوديعة
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب القسم والنشوز
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعة
كتاب الإيلاء
كتاب الظهار
كتاب الكفارة
كتاب اللعان
كتاب العدد
كتاب الاستبراء
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجراح
كتاب الديات
كتاب دعوى الدم والقسامة
كتاب البغاة
كتاب الردة
كتاب الزنا
كتاب حد القذف
كتاب قطع السرقة
كتاب الأشربة
كتاب الصيال وضمان الولاة
كتاب السير
كتاب الجزية
كتاب الهدنة
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأضحية
كتاب الأطعمة
كتاب المسابقة والمناضلة
كتاب الأيمان
كتاب النذر
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى والبينات
كتاب العتق
كتاب التدبير
كتاب الكتابة
كتاب أمهات الأولاد
L'étoile brillante en commentaire du Minhaj | Usul