48

Interdiction de maudire les Compagnons et le péché et la punition qui en résultent

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب

Enquêteur

د. محمد أحمد عاشور - م. جمال عبدالمنعم الكومي

Maison d'édition

الدار الذهبية-مصر

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٤ م

Lieu d'édition

القاهر

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
٤٨ - وَسَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَحْمَدَ الطَّحَّانَ قَالَ كَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ الْبَطَايِحِيُّ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي بِالْعَقَبَةِ وَكَانَ لَا يَكَادُ يَقْعُدُ إِلَّا وَحْدَهُ وَكَانَ رَجُلٌ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ يَنْقُلُ الْفَخَّارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَتَقَوَّتُ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ يَأْنَسُ بِهِ فَكَانَ بَعْضُ الْأَيَّامِ ⦗١٠٥⦘ عِنْدَهُ وَأَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ يَا شَيْخُ إِسْمَاعِيلُ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ فَقَالَ
أَنَا أَتَرَدَّدُ إِلَى كَفْرِ عَامِرٍ أَشْتَرِي الْفَخَّارَ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَكُنْتُ إِذَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ يَأْتِينِي فَيَقْعُدُ عِنْدِي فَبَيْنَا أَنَا وَهُوَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فِي الْمَسْجِدِ إِذَا الْبَابُ قَدْ فُتِحَ وَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَثُ أَغْبَرُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَتَعَلَّقْنَا بِهِ وَقُلْنَا ادْعُ اللَّهَ لَنَا فَبَكَى وَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ فَقُلْنَا أَيْشِ قِصَّتُكَ فَقَالَ أَنَا كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْقَرَافَةِ وَكَانَ بِهَا شَيْخٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَلَمَّا خَتَمْتُ عَلَيْهِ جِئْتُ إِلَى لُبْنَانَ فَأَقَمْتُ بِهِ مُدَّةً ثُمَّ إِنَّنِي مَضَيْتُ إِلَى ثَمَّ فَأَشْرَقْتُ ثُمَّ مضيت إلى الشيخ أبصره فلما جِئْتُهُ قَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ هُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ يَقُولُ مَا يُرِيدُ أن يموت إلا يهودي فَادْخُلْ إِلَيْهِ فَمُرْهُ بِالشَّهَادَةِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفَنِي فَقُلْتُ لَهُ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا الله فقال أجدها شديدة فما زلت به أرددها عليه ويقول هي شَدِيدَةً وَلَمْ يَقُلْهَا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ مَاتَ
فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ هُوَ لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ فَاغْسِلْهُ وَادْفِنْهُ قَالَ فَكُنْتُ أَغْسِلُهُ وَأَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَأَرَى الْمَاءَ كَأَنَّهُ نَارٌ ثُمَّ دَفَنْتُهُ فَقَذَفَتْهُ الْأَرْضُ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا فِي أَمْرِهِ وَكَانَ ثَمَّ شَيْخٌ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ تُرِيدُ أَنْ تُغَيِّرَ قَضَاءَ اللَّهِ امْضِ فَادْفِنْهُ فِي مَقَابِرِ الْيَهُودِ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى مَقَابِرِ الْيَهُودِ فَدَفَنْتُهُ بِهَا فَكَأَنَّمَا شَرِبَتْهُ الْأَرْضُ
فَمَضَيْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلْتُهَا ⦗١٠٦⦘ عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَتْ مَا كَانَ إِلَّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَكِنْ كَانَ عِنْدَهُ صُورَتَانِ فَكَانَ بِاللَّيْلِ يَضْرِبُهُمَا وَيَقُولُ إِنَّهُمَا ظَلَمَا عَلِيًّا حَقَّهُ قَالَ فَإِذَا هُمَا صُورَتَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄.

1 / 104