783

حينك(1)! هيهات! غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها! فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير.

آه من قلة الزاد، وطول الطريق، وبعد السفر، وعظيم المورد(2)!

73. ومن كلام له(عليه السلام): للسائل لما سأله: أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من الله وقدر؟ بعد كلام طويل هذا مختاره:

طويحك! لعلك ظننت قضاء(3) لازما، وقدرا(4) حاتما(5)! ولو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب، وسقط الوعد والوعيد.

إن الله سبحانه أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا، وكلف يسيرا، ولم يكلف عسيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يعص مغلوبا، ولم يطع مكرها، ولم يرسل الانبياء لعبا، ولم ينزل الكتب للعباد عبثا، ولا خلق السماوات والارض وما بينهما باطلا، (ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار) ( 787 )

Page 786

La Voie de l'Éloquence | Usul