697

( 700 )

وليكن أحب الامور إليك أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها لرضى الرعية، فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة(1)، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة.

وليس أحد من الرعية، أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء، وأقل معونة له في البلاء، وأكره للانصاف، وأسأل بالالحاف(2)، وأقل شكرا عند الاعطاء، وأبطأ عذرا عند المنع، وأضعف صبرا عند ملمات الدهر من أهل الخاصة، وإنما عمود الدين، وجماع(3) المسلمين، والعدة للاعداء، العامة من الامة، فليكن صغوك(4) لهم، وميلك معهم.

وليكن أبعد رعيتك منك، وأشنأهم(5) عندك، أطلبهم لمعائب(6) الناس، فإن في الناس عيوبا، الوالي أحق من سترها، فلا تكشفن عما غاب عنك ( 701 )

Page 700