وأرديت(1) جيلا من الناس كثيرا، خدعتهم بغيك(2)، وألقيتهم في موج بحرك، تغشاهم الظلمات،تتلاطم بهم الشبهات، فجاروا عن وجهتهم(3)، ونكصوا(4) على أعقابهم، وتولوا على أدبارهم، وعولوا(5) على أحسابهم، إلا من فاء(6) من أهل البصائر، فإنهم فارقوك بعد معرفتك، وهربوا إلى الله سبحانه من موازرتك(7)، إذ حملتهم على الصعب، وعدلت بهم عن القصد.
فاتق الله يا معاوية في نفسك، وجاذب الشيطان(8) قيادك(9)، فإن الدنيا منقطعة عنك، والاخرة قريبة منك، والسلام.