Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
ورائي(1)، غير أني حيث تفرد بي دون هموم الناس هم نفسي، فصدفني(2)رأيي، وصرفني عن هواي، وصرح لي محض أمري(3)، فأفضى بي إلى جد لا يكون فيه لعب، وصدق لا يشوبه كذب.
ووجدتك بعضي، بل وجدتك كلي، حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي،
فكتبت إليك كتابي هذا، مستظهرا به(4) إن أنا بقيت لك أو فنيت.
فإني أوصيك بتقوى الله أي بني ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله، وأي سبب أوثق من سبب بينك وبين الله عزوجل إن أنت أخذت به!
أحي قلبك بالموعظة، وأمته بالزهادة، وقوه باليقين، ونوره بالحكمة، وذلله بذكر الموت، وقرره بالفناء(5)، وبصره(6) فجائع(7) الدنيا، وحذره ( 632 )
Page 631