594

أول الليل، فإن الله جعله سكنا، وقدره مقاما لا ظعنا(1)، فأرح فيه بدنك، وروح ظهرك، فإذا وقفت حين ينبطح السحر(2)، أو حين ينفجر الفجر، فسر على بركة الله، فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب، ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس، حتى يأتيك أمري، ولا يحملنكم شنآنهم(3) على قتالهم، قبل دعائهم والاعذار إليهم(4).

Page 597