591

( 594 )

وقد دعوت إلى الحرب، فدع الناس جانبا واخرج إلي، وأعف الفريقين من القتال، لتعلم أينا المرين(1) على قلبه، والمغطى على بصره! فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا(2) يوم بدر،ذلك السيف معي، وبذلك القلب ألقى عدوي، ما استبدلت دينا، ولا استحدثت نبيا، وإني لعلى المنهاج(3) الذي تركتموه طائعين، ودخلتم فيه مكرهين.

وزعمت أنك جئت ثائرا بدم(4) عثمان، ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا، فكأني قد رأيتك تضج من الحرب إذا عضتك ضجيج آلجمال بالاثقال، وكأني بجماعتك تدعوني جزعا من الضرب المتتابع، والقضاء الواقع، ومصارع بعد مصارع، إلى كتاب الله، وهي كافرة جاحده، أو مبايعة حائدة(5).

Page 594