584

(587)

[ 5 ]ومن كتاب له(عليه السلام) إلى الاشعث بن قيس عامل أذربيجان

وإن عملك ليس لك بطعمة(1)، ولكنه في عنقك أمانة، وأنت مسترعى

لمن فوقك، ليس لك أن تفتات(2) في رعية، ولا تخاطر إلا بوثيقة، وفي يديك مال من مال الله عزوجل، وأنت من خزانه(3) حتى تسلمه إلي، ولعلي ألا أكون شر ولاتك(4) لك، والسلام.

[ 6 ] ومن كتاب له(عليه السلام) إلى معاوية

إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والانصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أوبدعة ردوه إلى ماخرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى.

ولعمري، يا معاوية، لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه، إلا أن تتجنى(5) ; فتجن ما بدا لك! والسلام.

Page 587