296

Le Muzhir dans les sciences de la langue et ses types

المزهر في علوم اللغة والأدب

Enquêteur

فؤاد علي منصور

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت

قوله (بأن كَذَب القَراطِف والقروف) هذا الكلام لفظي الخبر ومعناه الإغراءتقول: كذب عليك كذا أي عليك به.
وفي حديث عمر: أن عمرو بن معد يكرب شكى إليه المعَص فقال: (كذَبَ عَليك العَسَلُ) .
وقال ابن خالويه في شرح الدريدية في قوله: // من الكامل //
(كذَب العَتِيقُ وَماءُ شَنٍّ بَارِدٌ)
هذا إغراء أي عليك العتيق والماء البارد ولكنه كذا جاء عنهم بالرفع لأنه فاعل كذب والعرب تقول: كَذَب عليك العسل أي الزمْ العَدْو وسرعةَ السير والمشي.
وفي الحديث: كذب عليكُمُ الحج وكذب عليكم العمرة وكذب عليكم الجهادثلاثة أسفار كذَبْنَ عليكم.
وقال التبريزي في موضع آخر من تهذيبه: تقول للرجل إذا أمرته بالشيء وأغريته به: كذب عليك كذا وكذا أي عليك به وهي كلمةٌ نادرة جاءت على غيرِ القياس.
قال عمر: يا أيها الناس كذب عليكم الجج.
أي عليكم بالحج ويقال: كَذَب عليكم الحج والحج بالنصب والرفع لغتان النصب على الإغراء والرفع على معنى وجب عليكم وأمْكنَكم.
أنشد الأصمعي للأسود بن يعفر: // من الطويل //
(كَذَبْتُ عَلَيك لا تَزال تَقُوفُني)
أي عليك بي فاتبعني.

1 / 302