272

Le Muzhir dans les sciences de la langue et ses types

المزهر في علوم اللغة والأدب

Enquêteur

فؤاد علي منصور

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت

لأن اشتقاق العرب من الجواهر قليل جداوالأكثر من المصادر ومن الاشتقاق من الجواهر قولهم: استَحْجَر الطين واستَنْوق الجمل.
فوائد - الأولى - قال في شرح التسهيل: الأعلام غالبُها منقولٌ بخلاف أسماء الأجناسفلذلك قل أن يشتق اسم جنسلأنه أصل مُرْتَجَل.
قال بعضهم: فإن صح فيه اشتقاقٌ حمل عليه.
قيل: ومنه غُرَاب من الاغتراب وجراد من الجَرْد.
وقال في الارتشاف: الأصل في الاشتقاق أن يكونَ من المصادر وأصدقُ ما يكون في الأفعال المزيدة والصفات منها وأسماء المصادر والزمان والمكان ويغلبُ في العَلَم ويقل في أسماء الأجناس كغُراب يمكن أن يُشتق من الاغتراب وجراد من الجَرْد.
الثانية - قال في شرح التسهيل أيضا: التصريفُ أعم من الاشتقاقلأن بناء مثل قردد من الضرب يسمى تصريفاولا يسمى اشتقاقالأنه خاصٌّ بما بنَتْه العرَب.
الثالثة - أَفْرَد الاشتقاق بالتأليف جماعةٌ من المتقدمين منهم الأصمعي وقُطْرب وأبو الحسن الأخفش وأبو نصر الباهلي والمفضل بن سلمة والمبرد وابن دُريد والزَّجاج وابن السراج والروماني والنحاس وابن خالويه.
الرابعة - قال الجواليقي في (المعرب) قال ابن السراج في رسالته في الاشتقاق: مما ينبغي أن يُحْذَر كل الحذَر أن يشتق من لغة العرب لشيء من لغة العَجَمِ قال: فيكونُ بمنزلةِ مَن ادَّعى أن الطيرَ وَلَد الحوت.
الخامسة - في مثال من الاشتقاق الأكبر: مما ذكره الزجاج في كتابه قال: قولهُم: شجَرتُ فلانا بالرمح تأويله جعلته فيه كالغُصْن في الشجرة وقولهم: للحلقوم وما يتصل به شجرلأنه مع ما يتصل به كأغصان الشجرة وتشاجر القوم إنما تأويلُه اختلفوا كاختلاف أغصان الشجرة وكل ما تفرع من هذا الباب فأصله الشجرة.
ويروى عن شيبة بن عثمان قال: أتيتُ النبي ﷺ يوم حُنين فإذا العباس آخذ بلجام بَغْلَته قد شجرها.

1 / 278