254

Le Muzhir dans les sciences de la langue et ses types

المزهر في علوم اللغة والأدب

Enquêteur

فؤاد علي منصور

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت

يقع ذلك من المُتَخاطبين من وجهين: أحدهما الإعرابُ والأخر التَّصْريف.
فأما الإعراب فَبِه تميَّزُ المعاني ويُوقَف على أغراض المتكلمين وذلك أنَّ قائلا لو قال: ما أَحْسن زيد غيرَ معربلم يُوقف على مراده فإذا قال: ما أحسَنَ زيداأو ما أحسن زيد أو ما أحسن زيدأبان بالإعرابِ عن المعنى الذي أرادَه.
وللعرب في ذلك ما ليس لغيرهمفهم يفرقون بالحركات وغيرها بين المعانييقولون: مِفْتَح للآلةِ التي يُفْتح بها ومَفْتح لموضع الفتحِ ومِقَص لآلة القص ومَقصّ للموضع الذي يكون فيه القص ومِحْلب للقدَح يُحْلَب فيه ومَحْلَب للمكان يُحْتَلب فيه ذَواتُ اللبن.
ويقولون: امرأة طاهر من الحيضلأن الرجل لا يَشْرَكها في الحيض وطاهرةٌ من العيوبلأن الرجلَ يشْرَكُها في هذه الطهارة.
وكذلك قاعدٌ من الحَبَل وقاعِدةٌ من القعود.
ويقولون: هذا غلاما أحسن منه رجل يريدون الحالَ في شخص واحد.
ويقولون: هذا غلامٌ أحسنُ منه رجلٌ فهما إذن شخصان.
ويقولون: كم رجلا رأيتفي الاسْتخبار.
وكم رجلٍ رأيت في الخبر يراد به التكثير.
وهُنَّ حَوَاجُّ بيتِ الله إذا كنَّ قد حَجَجْنَ.
وحَوَاجّ بيتَ الله إذا أردنَ الحج.
ويقولون: جاء الشتاء والحطبَ إذا لم يرد أنَّ الحطَب جاء إنما أريدَ الحاجةُ إليه.
فإن أريد مجيئُهما قال: والحطبُ.
وأما التصريف فإن مَنْ فاته عِلْمُه فاتَه المعظملأنا نقول: وَجَد وهي كلمة مُبْهمة فإذا صرفت أفصحتفقلت في المال: وجداوفي الضالة: وجداناوفي الغضب: مَوْجِدَةً وفي الحُزْن: وَجْدًا.
ويقال: القاسِط للجائر والمقسط للعادلفتحول المعنى بالتصريف من الجَوْر إلى العَدْل.
ويقولون للطريقة في الرَّمْل: خِبَّة.
وللأرض (بين المخْصبَة والمجْدبة) خُبَّة.
(ونقول في الأرض السهلة الخوارة: خارت تخور خورا وخؤوراوفي الإنسان إذا ضعف: خار خوراوفي الثور: خارَ خُوَارًا) .
وللمرأة الضخمة: ضِنَاك وللزُّكْمَة: ضُنَاك ويقولون للإبل التي ذهبتْ ألبانها: شَوْل وهي جمع شائلة وللتي شالَتْ أَذْنَابُها لِلَّقْح: شولوهي جمع شائل ولبَقيَّةِ الماء في الحوض: شَوْل.
ويقولون للعاشق: عَمِيد وللبعير المتأكل السَّنَام: عمِد إلى غير ذلك من الكلام الذي لا يحصى.

1 / 260