227

Le Muzhir dans les sciences de la langue et ses types

المزهر في علوم اللغة والأدب

Enquêteur

فؤاد علي منصور

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت

أعجمي وذلك فيما أنشدوا له في حكاية ألفاظ أعجمية سمعها وهي: // من الطويل //
(يقولون لي شنبذ ولستُ مشنبذا ... طوالَ الليالي ما أقام ثَبِير)
(ولا قائلا زودا ليعجل صاحبي ... وبستان في قولي علي كبير)
(ولا تاركا لحني لأتبع لحنهم ... ولو دار صرفُ الدهر حيث يدور)
فبنى من شنبذ مشنبذا.
وهو من قولهم: شون بوذ أي كيف - يعنون الاستفهام وزود: عجل.
وبستان: خذ.
وأما قول رؤبة: // من الرجز //
(إلاَّدهٍ فلادَهٍ)
فالصحيحُ في تفسيره أنها لفظه أعجمية حَكَى فيها قولَ ظِئره.
فهذه نبذة مُقْنِعة في بيان ما تصرف فيه من الألفاظ الأعجمية.
وأما الضربُ الآخر - وهي الأعلام - فبعيدةٌ من هذا كل البعد بل لها أحكامٌ تختص بها من جَمْع وتصغير وغير ذلك قد بيّنَت في أماكنها - قال: وجملةُ الجوابِ أن الأعْجمية لا تُشْتَق أي لا يُحْكَم عليها بأنها مشتقة وإن اشتقَّ من بعضها فكما رأينا مما جاء من ذلك فإذا وافق لفظٌ أعجمي لفظا عربيا في حروفه فلا ترين أحدَهما مأخوذا من الآخر فإسْحَاق اسمُ النبي ليس من لَفْظ أَسْحَقَه الله إسحاقا أي أبعده في شيء ولا من باقي متصرفات هذه الكلمة كالسَّحق وثوب سَحْق ونخلة سَحُوق وساحوق اسم موضع ومكان سَحِيق.
وكذا يعقوب اسمُ النبي ليس من اليعقوب اسم

1 / 233