Le Concordant et le Divergent dans les noms des poètes, leurs surnoms, leurs titres, leurs généalogies et certains de leurs poèmes
المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى نبيه محمد وآله أفضل التسليم
أما بعد حمد الله على ما ظهر من نعمه وبطن وقرب من سابغ مننه وشطن وصلاته على نبيه محمد خير من ظعن وقطن وعلى آله وصحبه أهل الذكاء والفطن.
قال الإمام أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي تولى الله مكافأته: هذا كتاب ذكرت فيه المؤتلف والمختلف والمتقارب في اللفظ والمعنى والمتشابه الحروف في الكتابة من أسماء الشعراء وأسماء آبائهم وأمهاتهم وألقابهم مما يفصل بينه الشكل والنقط واختلاف الأبنية. وإنما ذكرت من الأسماء والألقاب ما كانت له نباهة وغرابة وكان قليلًا في تسميتهم وتلقيبهم وكانوا إذا ذكروه ذكروه مفردًا عن اسم الأب والقبيلة لشهرته. ولم أتعد هذا الجنس لقلة الاشتراك فيه ولأن الغلط يقع في مثله من شاعر مشهور وممن له مثل ذلك الاسم كثيرًا ويجري اللبس فيه على من لم يتمهر في معرفة الشعر والشعراء دائمًا.
وجعلته على حروف المعجم إذا كان الحرف الأول من الاسم أصليًا كان فيه أو داخلًا للبناء ليقرب متناوله ويسهل على الملتمس طلبه ممن عرف الاشتقاق ومن لم يعرفه. وجعلت الاسمين إذا كانا على صورة واحدة وحروفهما مختلفة في باب واحد ليعرفا ويفرق بينهما بالنقط والشكل، وجعلت
1 / 7
الباب للأشهر منهما. وأدخلت الذي ليس بمشهور عليه مثل النعيت بالنون أدخلته في باب البعيث ومثل بريد بالباء مضمومة أدخلته مع يزيد في باب الياء. فإن الائتلاف والاختلاف يعرفان ويصحان إذا كانا في موضع واحد. وبالله التوفيق وهو المسدد إلى سواء الطريق.
1 / 8
باب الهمزة
المبتدأة التي يسميها الناس الألف همزة أصل كانت أو مجتلبة من يقال له امرؤ القيس منهم امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن ثور الأكبر وهو كندة ابن عفير ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الشاعر المقدم.
مطلب: مرتع بسكون الراء وكسر التاء ذكره ابن ماكولا وابن الكلبي وقال سمي بذلك لأنه كان يقال له: أرتعنا فيقول: أرتعتكم أرض كذا وكذا والتشديد ذكره أيضًا لغة.
ومنم امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي جاهلي وأدرك الإسلام. وفد على رسول الله ﷺ ولم يرتد في أيام أبي بكر وأقام على الإسلام وكان له عناء في الردة وهو القائل:
ألا أبلغ أبا بكر رسولًا ... وخص بها جميع المسلمينا
فلست مجاورًا أبدًا قبيلا ... بما قال الرسول مكذبينا
دعوت عشيرتي للسلم حتى ... رأيتهم أغاروا مفسدينا
فلست مبدلًا بالله ربًا ... ولا متبدلًا بالسلم دينًا
1 / 9
وهو القائل:
قف بالديار وقوف حابس ... وتأيّ إنك غير يائس
ماذا عليك من الوقو ... ف بهامد الأطلال دارس
فأخذه الكميت فقال:
قف بالديار وقوف زائر ... وتأيّ إنك غير صابر
ماذا عليك من الوقو ... ف بهامد الطلين داثر
وله أخبار قد ذكرتها في شعراء كندة في كتاب الشعراء المشهورين.
ومنهم امرؤ القيس بن بكر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي جاهلي. وكان شاعرًا ويقال له الذائد لقوله:
أذود القوافي عني ذيادًا ... ذياد غلام غويّ جرادا
فلما كثرن وأعيينني ... تنقيت منهن عشرًا جيادا
فأعزل مرجانها جانبًا ... وآخذ من درها المستجادا
من ولده إياس بن شراحيل بن قيس بن امرئ القيس أحد من وفد على النبي ﷺ.
ومنهم امرؤ القيس بن عمرو بن الحارث بن معاوية الأكبر بن ثور ابن مرتع الكندي جاهلي. وهو القائل في حرب كانت بين بني الحارث بن معاوية وبني تميم هزمت فيها بنو تميم وقتلوا قتالًا ذريعًا في قصيدة أولها:
1 / 10
طربت وعناك الهوى والتطرب ... وغادتك أحزان تشرق وتنصب
يقول فيها:
أتتنا تميم قضها بقضيضها ... ومن سار من أطرافهم وتأشبوا
سمونا لهم بالخيل تردى كأنها ... سعال وعقبان اللوى حين تركب
فقالوا لنا إنا نريد لقاءكم ... فقلنا لهم أهل تميم ومرحب
ألم تعلموا أنا نفل عدونا ... إذا احشوشدوا في جمعهم وتألبوا
بضرب يفض البيض شدة وقعه ... ووخز ترى منه الأسنة تخضب
فهؤلاء أربعة من كندة.
ومنهم امرؤ القيس بن حمام بن مالك بن عبيدة بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب ابن وبرة شاعر جاهلي وهو القائل:
لآل هند بجني نفنف دار ... لم يمح جدتها ريح وأمطار
أما تريني بجنب البيت مضطجعًا ... لا يطبيني لدى الحيين أبكار
فرب بيت يصم القوم رجته ... أفأته إن بعض القوم عوار
وهي أبيات في أشعار كلب، والذي أدركه الرواة من شعره قليل جدًا، وكان امرؤ القيس هذا هجينًا وهو الذي يدعى عدل الأصرة وإياه يعني مهلهل التغلبي وكان زهير بن جناب الكلبي أغار عليهم ومعه امرؤ القيس هذا فانصرف وامرؤ القيس هاربًا. فقال مهلهل:
لما توعر في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر جابرًا وصنبلا
1 / 11
في قصة مذكورة في أخبار زهير بن جناب. وبهذا البيت قيل لمهلهل مهلهل وبعض الرواة يروي بيت امرئ القيس بن حجر:
عوجا على الطلل العميل لعلنا ... نبكي الديار كما بكى ابن حمام
يعني امرأ القيس هذا. ويروي: خذام.
ومن كلب أيضًا امرؤ القيس بن بحر الزهيري من ولد زهير بن جناب وهو القائل:
طعنت غداة القاع شملة طعنة ... تركت أبا أوس صريعًا مجدلا
وأجررته رمحي فغودر ثاويًا ... عليه سباع القاع يردين خجلا
ومنهم امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن غانم بن تغلب وهو مهلهل الشاعر المشهور ويقال اسمه عدي.
ومنهم امرؤ القيس بن عدي الكلبي ولا أعرف نسبه إلى كلب بن وبرة وأظنه أحد بني كعب بن عليم بن جناب وكان أسيرًا في بني شبان فذكر رجل منهم أنه قتل بذحل زيد مناة بن معقل بن كعب بن عليم فوثب امرؤ القيس بالرمج فطعنه ثم قال:
أبلغ أبا أفعى عدي بن معقل ... وقد كنت شول الرمح إذ غاب معشري
تركت يتامى لم أبال فقودهم ... كما لم يبالوا يتم سخطي وجعفر هما ابناه
1 / 12
ومنهم امرؤ القيس بن كلاب بن رام العقيلي ثم الخويلدي وهو خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل شاعر ويقول لرجل من بني قشير:
ولقد رأيت مخيلة فتبعتها ... مطرت على بحاصب وتراب
إني لأكره أن تجيء منيتي ... حتى أغيظ سوادة بن كلاب
أني أتيح لها وكان يمعزل ... ولكل أمر واقع أسباب
ومنهم امرؤ القيس بن مالك الحميري القائل:
يا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا
مرسعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا
ليجعل في رجله كعبها ... حذار المني أن يعطبا
وهي أبيات تروى لامرئ القيس بن حجر الكندي وذلك باطل إنما هن لامرئ القيس هذا الحميري وهي ثابتة في أشعار حمير؛ قوله مرسعة أي ترسع تميمة وترصع أيضًا وهو أن يخرق سيرًا ثم يدخله في سير آخر مثل سيور المصحف.
ومن يقال له الأعشى منهم أعشى بني قيس بن ثعلبة وهو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشاعر المشهور المقدم، وكان أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي النحوي المعروف بنفطويه أملى علينا أسماء الأعاشي فذكر ثمانية منهم أعشى بني قيس بن ثعلبة.
ومنهم أعشى بني ربيعة بن ذهل بن شيبان واسمه عبد الله بن
1 / 13
خارجة ولم ينسبه أبو عبد الله؛ وهو عبد الله بن خارجة بن حبيب بن عمرو ابن يعسوب بن قيس بن عمر بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، ووجدت في كتاب أنساب لبني شيبان مجرد أنه حبيب بن عمرو بن قيس بن عمرو المزدلف الشاعر. قال ابن الكلبي عمرو وهو المزدلف وابن ابنه الأعشى وحبيب المزدلف القائل:
لقد علمت أفناء شيبان أننا ... قبيلة صدق في الأمور النوائب
وأنا إذا ما الحق أعوز أهله ... أوى كل مطلوب إلينا وطالب
وله أعشار كثيرة في كتاب بني ربيعة بن ذهل؛ فأما العشى وهو ابن ابنه فله ديوان مفرد؛ ودخل على بشر بن مروان فأنشده أبياتًا فقال: ما صنعت شيئًا، فأنشده:
رأيتك أمس خير بني معدّ ... وأنت اليوم خير منك أمس
وأنت غدًا تزيد الضعف خيرًا ... كذاك تزيد سادة عبد شمس
وتاج الملك ليس يزال فيهم ... تحول فوق رأس كل رأس
وقد دخل على عبد الملك فأنشده وعلى سليمان بن عبد الملك وذلك مذكور فيما تنخلته من أشعار بني أبي ربيعة.
ومنهم أعشى بني عوف بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان واسمه عندي في القبيل ضابىء. قال أبو عبد الله إبراهيم بن محمد: اسمه يزيد ابن خليد بن مالك بن فروة بن قيس بن أبي عمرو وأنشد له:
قد سر قومي على ما كان من حدث ... بالعين آبى لأخلاق العلى سامي
إني لفي جبل أبغي العداة به ... صعب الذوائب من هندٍ وهمام
1 / 14
قال: وهند هذه امرأة من بني شيبان كان لها سبعة أولاد ينسبون إليها وهم الذين جاورهم فأحمد جوارهم وقال في ذلك:
عليك بني هند فكن في جوارهم ... فإنك إن جاورتهم لن تندما
هم يمنعون الجار من كل سوءة ... وتصبح فيهم آمن السرب محرما
فلم أر جيرانًا إذا الحرب شمرت ... كمثل بني هند أعفّ وأكرما
إذا كنت فيهم لم تنلك ظلامة ... ولا غدرة حتى تؤب مسلما
وأعشى بني عوف هذا هو الذي تمثل عبد الملك بن مروان بشعره وهو:
إن كنت تبغي العلم أو أهله ... أو شاهدًا يخبر عن غائب
فاعتبر الأرض بأسمائها ... واختبر الصاحب بالصاحب
العلم في البيت الأول معناه الخبر هذا كله عن أبي عبد الله وليس عندي في أشعار بني عوف بن همام منه شيء.
ومنهم أعشى باهلة ويكنى أبا قحفان جاهلي ولم ينسبه أبو عبد الله. واسمه عامر بن الحارث أحد بني عامر بن عوف بن وائل بن معن، ومعن أبو باهلة وباهلة امرأة من همدان وهو الشاعر المشهور صاحب القصيدة المرثية في أخيه لأمه المنتشر:
إني أتتني لسان لا أسرّ بها ... من علو لا عجب منها ولا سحر
ومنهم أعشى همدان ولم ينسبه أبو عبد الله واسمه عبد الرحمن
1 / 15
ابن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جشم بن عمرو بن مالك بن عبد الجن ابن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن عوف بن همدان، وهمدان هو أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك ابن زيد بن كهلان، وهو شاعر محسن مقدم وهو القائل:
إن الخليط أجد منتقله ... ولذاك زمت غدوة إبله
عهدي بهم في النقب قد سندوا ... يهدي صعاب مطيهم ذلله
وهي من مشهور شعره ونادره وجيده كثير وقد اخترت له جزءًا مفردًا فيما اخترته من أشعار المشهورين، وكان خرج مع ابن الأشعث فأخذ أسيرًا وأتى به الحجاج فلما مثل بين يديه قال له: أنت القائل:
إن ثقيفًا منهم الكذابان ... كذابها الماضي وكذاب ثان
إنا سمونا للكفر الفتان ... حين طغى للكفر بعد الإيمان
بالميد الغطريف عبد الرحمن ... يا رب أمكن من ثقيف همدان
قد أمكن الله ثقيفًا منك يا فاسق. وأمر به فضربت عنقه. وأخباره مشهورة مشروحة مع اختيار شعره.
ومنهم أعشى بني ضورة العنزيين كان حليفًا في بني حنيفة بن لجيم. قال أبو عبد الله: اسمه عبد الله بن سنان أحد بني ضورة بالهاء، وهو القائل:
خف القطين فراحو منك أبو بكروا ... وودعوك وداع البين وأصدروا
وهذه القصيدة عندي في أشعاره. والذي وجدت في كتاب بني حنيفة وقيل إنها تروى لأبي الحويرث ولا أعرفه ويجوز أن يكون هو أبا الحويرث:
أباح لنا ما بين بصرى ودومة ... كتائب منا يلبسون السنورا
1 / 16