Mustatrafat Sarair

مستطرفات السرائر

Enquêteur

لجنة التحقيق

Édition

الثانية

Année de publication

1411 AH

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

المستطرفات

Page 547

باب الزيادات وهو آخر أبواب هذا الكتاب مما استنزعته واستطرفته من كتب المشيخة المصنفين والرواة المحصلين وستقف على أسمائهم إن شاء الله تعالى.

فمن ذلك ما أورده موسى بن بكر الواسطي في كتابه عنه عن حمران، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ليلة القدر، قال هي ليلة ثلاث وأربع، قلت أفرد لي إحديهما، قال وما عليك أن تعمل في الليلتين، هي إحديهما (1).

عنه عن زرارة، عن عبد الواحد الأنصاري، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، وقال إني أخبرك بها بما لا أعمى عليك هي ليلة أول السبع، وقد كانت تلتبس عليه ليلة أربع وعشرين (2) وعنه، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام، قال إن فلانا وفلانا ظلمانا حقنا، وقسماه بينهم، فرضوا بذلك منهما، وإن عثمان لما منعهم واستأثر عليهم، غضبوا لأنفسهم (3).

وعنه عن الفضيل، قال عرضت على أبي عبد الله عليه السلام أصحاب الردة، فكلما سميت إنسانا، قال أعزب حتى قلت حذيفة، قال أعزب، قلت ابن مسعود، قال أعزب، ثم قال إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ، فعليك بهؤلاء الثلاثة، أبو الذر والمقداد وسلمان (4).

وعنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا رميت سهمك، فوجدته وليس به أثر غير أثر سهمك، وترى أنه لم يقتله غير سهمك، فكل تغيب عنك أو لم يتغيب عنك (5).

Page 549

وسئل عن السواك، فقال إني لاستاك بالماء وأنا صائم (1).

وعنه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال ما حرم الله شيئا إلا وقد عصي فيه، لأنهم تزوجوا أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده، فخيرهن أبو بكر بين الحجاب ولا يتزوجن، أو يتزوجن، فاخترن التزويج، فتزوجن، قال زرارة: ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى مات، أتحل لك؟

إذن لقال: لا، وهم قد استحلوا أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين، فإن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله مثل أمهاتهم (2).

موسى عن زرارة، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت قول النبي صلى الله عليه وآله لا يزني الزاني وهو مؤمن قال تنزع منه روح الإيمان، قال قلت فحدثني بروح الإيمان، قال هو شئ، ثم قال هذا أجدر أن تفهمه، أما رأيت الإنسان يهم بالشئ، فيعرض بنفسه الشئ يزجره عن ذلك وينهاه قلت نعم، قال هو ذلك (3).

موسى عن العبد الصالح عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين (4).

موسى عن العبد الصالح عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله، التودد إلى الناس نصف العقل، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرء في اقتصاده (5).

موسى عن العبد الصالح عليه السلام، قال قال النبي صلى الله عليه وآله ينزل الله المعونة على قدر المؤنة، وينزل الله الصبر على قدر المصيبة (6).

موسى عن العبد الصالح، قال قال النبي صلى الله عليه وآله، قلة العيال أحد

Page 550

اليسارين (1).

موسى عن العبد الصالح، قال سألته عن رجل استأجر ملاحا وحمله طعاما له في سفينة، واشترط عليه إن نقص فعليه قال إن نقص فعليه. قلت فربما زاد، قال يدعي أنه زاد فيه، قلت لا قال هولك (2).

تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب موسى بن بكر الواسطي والحمد لله رب العالمين (3).

ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب معاوية بن عمار (4) قال: قلت له رجلان دخلا المسجد جميعا افتتحا الصلاة في ساعة واحدة، فتلا هذا من القرآن، وكانت تلاوته أكثر من دعائه، ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته، ثم انصرفا في ساعة واحدة، أيهما أفضل؟ فقال كل فيه فضل وحسن، قال: قلت إني قد علمت أن كلا حسن، وإن كلا فيه فضل، قال: فقال: الدعاء أفضل، أما سمعت قول الله: " ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " (5) هي والله أفضل، هي والله أفضل، هي والله أفضل، أليس هي العبادة؟ أليست أشد؟ هي والله أشد هي والله أشد هي والله أشد، ثلاث مرات (6).

قال: وقلت له: الرجل يجعل الحلي لأهله من المائة دينار والمأتي دينار، قال:

وأراني قد قلت له: ثلاثمائة دينار عليه زكاة؟ قال: فقال: إن كان إنما جعله ليفر به (7) فعليه الزكاة، وإن كان إنما جعله ليتجمل به، فليس عليه زكاة (8).

وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته، أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج،

Page 551

ثم أنزل الله عليه أن: " أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " (1) فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وأهل بيته يحج من عامه هذا، فعلم به حاضروا المدينة وأهل العوالي والأعراب، فاجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه وأهل بيته وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به، فيتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وأهل بيته في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة وزالت الشمس، اغتسل وخرج حتى أتى مسجد الشجرة، فصلى عنده الظهر، وعزم على الحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول، فصف له الناس سماطين، فلبى بالحج مفردا، ومضى وساق له ستا وستين بدنة، أو أربعا وستين بدنة، حتى انتهى إلى مكة في السلاح، لأربع من ذي الحجة، فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم عاد إلى الحجر الأسود، فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " (2) فابدء بما بدء الله به، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ وضعه المشركون، فأنزل الله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ثم أتى الصفا فصنع عليه مثل ما ذكرت لك، حتى فرغ من سبعة أشواط، ثم أتاه جبرئيل وهو على المروة، فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق الهدي فقال رجل أنحل ولم نفرغ من مناسكنا؟ وهو عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وأهل بيته نعم لو استقبلت من أمري ما استدبرت، فعلت كما فعلتم، ولكن سقت الهدي، فلا يحل سايق الهدي حتى يبلغ الهدي، محله، فقال له سراقة بن مالك بن جعشم يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟

فقال لا بل لأبد الأبد (3) وشبك بين أصابعه دخلت العمرة في الحج، ثلاث مرات (4).

Page 552

قال معاوية بن عمار في كتابه: فإذا أردت أن تنفر، انتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء (1)، فشئت أن تنزل بها قليلا، فإن أبا عبد الله قال: إن أبي كان ينزلها ثم يرتحل، فيدخل مكة من غير أن ينام، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته نزلها حين بعث عايشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها، لأنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وأهل بيته ترجع نسائك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة، فأرسل بها عند ذلك، فلما دخلت مكة وطافت بالبيت، وصلت عند مقام إبراهيم ركعتين، ثم سعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي صلى الله عليه وأهل بيته فارتحل من يومه (2).

تمت الأحاديث التي من كتاب معاوية بن عمار.

ومن ذلك ما استطرفته (3) من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليه السلام بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة والزاء المعجمة والنون، والطاء غير المعجمة، وهو موضع نسب إليه ومنه الثياب البيزنطية.

قال أحمد بن محمد بن أبي نصر، حدثني عبد الكريم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال سألته عن الوضوء فقال لي: ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة (4).

أحمد عن المثنى عن زرارة وأبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثل حديث جميل في الوضوء، إلا أنه في حديث المثنى وضع يده في الإناء، فمسح (5) رأسه ورجليه واعلم أن الفصل في واحدة واحدة، ومن زاد على ثنتين لم يوجر (6).

قال أحمد: وحدثني به عبد الكريم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله

Page 553

عليه السلام، وإذا بدأت بيسارك قبل يمينك، ومسحت رأسك ورجليك، ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها، غسلت يسارك، ثم مسحت رأسك ورجليك، وإذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره، فليس شكك بشئ، إنما الشك إذا كنت في الشئ ولم تجزه (1).

قال أحمد: وذكر عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال أتى عمار بن ياسر رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال يا رسول الله أجنبت الليلة ولم يكن معي ماء، قال كيف صنعت، قال: طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار، إنما قال الله عز وجل " فتيمموا صعيدا طيبا " (2) فضرب بيده على الأرض، ثم ضرب إحديهما على الأخرى، ثم مسح بجبينه، ثم مسح كفيه، كل واحدة على الأخرى، مسح (3) باليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى (4).

أحمد قال حدثني عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران، عن الحسن بن زياد، قال دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام، وعنده قوم فصلى بهم العصر، وكنا قد صلينا العصر، فعددنا له في كل ركعة سبحان ربي العظيم ثلاثا وثلاثين مرة، وقال أحدهما. وبحمده في الركوع والسجود سواء (5).

ومعنى ذلك والله أعلم أنه كان يعلم أن القوم كانوا يحبون أن يطول بهم في الصلاة، ففعل لأنه ينبغي للإمام إذا صلى بقوم أن يخفف بهم.

أحمد قال: حدثني المفضل، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قوله " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " (6) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقرآن الفجر ركعتا الفجر (7).

Page 554

قال وسألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة، امرأته أو ابنته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى (1)، قال: لا ينبغي ذلك إلا أن يكون بينهما شبر (2)، فإن كان بينهما شبر (3) أجزأه (4).

قال وقلت له: إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته (5)، فقال أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت بلى، قال: فلا بأس، إن الأرض تطهر بعضها بعضا، قلت فأطأ على الروث الرطب ؟ قال: لا بأس أنا والله ربما وطئت عليه، ثم أصلي ولا أغسله (6).

وعنه عن عبد الكريم عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يحمل الركوة والتور، فيدخل إصبعه فيه، فقال إن كانت يده قذرة فليهريقه، وإن كانت لم يصبها قذر، فليغتسل به، هذا مما قال الله جل وعلا: " ما جعل عليكم في الدين من حرج " (7) و (8).

عنه عن عبد الكريم، عن محمد بن ميسر، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان، قال يضع يده فيه فيتوضأ ثم يغتسل (9) هذا مما قال الله عز وجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج " وسأل عن الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل منه وليس معه إناء، والماء في وهدة، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع؟ قال: ينضح بكف بين يديه، وكف خلفه، وكف عن يمينه، وكف عن شماله، ثم يغتسل (10).

وعنه عن علي (11) عن الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يقرأ الرجل

Page 555

السجدة، وهو على غير وضوء، قال يسجد إذا كانت من العزائم (1).

وعن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين، أو ثلاثة، قال نعم لا بأس، وعن الرجل يقرب نعله بيده أو رجله في الصلاة، قال: نعم (2).

عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده جالسا وعنده حفنة من رطب، فجاءه سائل فأعطاه، ثم جاءه آخر فأعطاه، ثم جاءه آخر فأعطاه، ثم جاءه آخر، فقال يوسع الله عليك، ثم قال إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين ألفا أو أربعين ألفا، شاء أن لا يبقى منه شئ إلا قسمة في حق، فعل، فيبقى لا مال له، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم، قال: قلت له جعلت فداك، ومن هم؟ قال: رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجوهه، ثم قال يا رب ارزقني، فيقال له أو لم أرزقك؟ ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها، فيقال له أو لم أجعل أمرها بيدك؟ ورجل جلس في بيته وترك الطلب، ثم يقول: يا رب ارزقني، فيقول أو لم أجعل لك السبيل إلى الطلب (3) للرزق (4).

قال: وسألته عن إطالة الشعر، فقال: كان أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله مشعرين يعني الطم (5).

وقال: أخر رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء الآخرة ليلة من الليالي، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فجاء عمر يدق الباب، فقال يا رسول الله نامت النساء، نامت الصبيان، ذهب الليل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال إنه ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني، إنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا (6).

Page 556

وقال من قرأ السجدة وعنده رجل على غير وضوء، قال يسجد (1).

وقال حدثني عبد الكريم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال قلت: له أيما أفضل، أقدم الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد الفريضة؟ فقال:

تصليهما (2) بعد الفريضة (3).

وذكر أيضا عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة، قال: أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة (4).

قال صاحب الكتاب، وهو أحمد بن أبي نصر صاحب الرضا عليه السلام:

والقنوت في الصلاة ليس بموقت، وقد وصفت القنوت في أول الكتاب.

ومن أراد أن يصلي الجمعة فليأتها بما وصفناه بما ينبغي للإمام أن يفعل، فإذا زالت الشمس قام المؤذن، فأذن وخطب الإمام، وليكن من قوله في الخطبة، وأورد دعاء تركت ذكره، لأن المقصود في غيره.

قال وسألته عن البول يصيب الجسد، قال صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين (5).

وعنه عن عبد الله بن عجلان، قال: قال أبو جعفر عليه السلام إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين، فإذا استيقنت أنها قد زالت، بدأت بالفريضة (6).

وعن الرجل يخرج به القرح لا يزال يدمي، كيف يصنع؟ قال يصلي وإن كانت الدماء يسيل (7).

وسألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة؟ قال إذا أولجه أوجب الغسل

Page 557

Mustatrafat Sarair | Usul