608

Mustanad Shia

مستند الشيعة

Enquêteur

مؤسسة آل البيت

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ottomans

وبين المسح على الجبيرة لدلالة الموثقة (1) على الأول، وأخبار الجبيرة (2) على الثاني، والتعارض بالعموم من وجه، لاختصاص الأولى بما أمكن فيه التكرير والوضع، والثانية بما لم يمكن في مواضع الغسل، ولا ترجيح، فالحكم التخيير.

وإن لم يمكن شئ من الأمرين، مسح على الجبيرة وجوبا، لأخبارها.

وإن لم تكن عليه جبيرة فالظاهر التيمم، لأخباره الفارغة عن المعارض في ا لمقام (3).

وأما وضع شئ والمسح عليه فلا دليل له.

وأما حسنة الحلبي (4) فالظاهر من قوله في آخرها: " فليغسلها) أن القرح في موضع الغسل، بل يحتمله قوله: " ونحو ذلك من مواضع الوضوء، بأن تكون لفظة " من " تبعيضية، والمراد نحوه من مواضع الغسل.

هذا كله إذا كانت الجبيرة أو الموضع المجرد عنها وما حولهما خالية عن النجاسة. وإلا فإن كانت النجاسة مما لا جرم لها يمنع من وصول الماء، فعلى القول بعدم ثبوت اشتراط طهارة موضع الوضوء سيما على الاطلاق الشامل للمقام أيضا - كما هو الظاهر - فالحكم ما مر من غير تفاوت، فمع الجبيرة يمسح عليها وجوبا، وبدونها يتخير بين الثلاثة.

وأما على القول باشتراط طهارة موضعه حتى الجبيرة فقالوا: إن كانت النجاسة متعدية إلى ما حول الموضع أيضا، يتيمم. وإن كانت مختصة بالجبيرة أو الموضع دون ما حوله، يجب وضع شئ طاهر على أحدهما والمسح عليه، وادعوا عليه الاجماع. فإن ثبت، وإلا فلا دليل على ذلك الوضع.

ومقتضى القاعدة: التخيير بين الاكتفاء بغسل ما حوله وبين التيمم!

Page 208