382

Mustadrak sur la collection de fatwas de Cheikh al-Islam

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ

المجاز ومعناه (١) .
قال القاضي: يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني. أما المضمرات نحو قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [٣/٥] و: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ [٩٦/٥] ومعلوم أنه لم يرد نفس العين؛ لأنها فعل الله، وإنما أراد أفعالنا فيها، فيعم تحريمها بالأكل والبيع. وكذلك قوله: «لا أحل المسجد لجنب» ليس المراد عين المسجد، وإنما المراد به أفعالنا (٢) .
واحتج المخالف أن اللفظ اقتضى تحريم العين نفسها فإذا حمل على الفعل يجب أن يصير مجازا كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [٨٢/١٢] قال: والجواب أن هذا وإن لم يتناول ذلك نطقا فهو المراد من غير دليل ويفارق هذا ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ نحوه، لأنا لم نعلم أن المراد به أهلها باللفظ لكن بدليل لأنه لا يستحيل جواب حيطانها في قدرة الله، فاحتاج إلى دليل يعرف به أنه أراد أهلها.
قال شيخنا: قلت: مضمون هذا أن القرينة العقلية إذا عرف المراد بها لم يكن اللفظ مجازا؛ بل حقيقة، فكل ما حمل اللفظ عليه بنفس اللفظ مع العقل فهو حقيقة [أو أنه يحتمل أن يكون هذا حقيقة عرفية، لكن كلامه اقتضى أن ما فهم من اللفظ من غير دليل منفصل فهو حقيقة] وإن لم يكن مدلولا عليه بالوضع، وستأتي حكايته عن أبي الحسن التميمي: أن وصف الأعيان بالحل والحظر [توسع واستعارة كما قال البصري] .
والصحيح في هذا الباب خلاف القولين: أن الأعيان توصف بالحل

(١) المسودة ص ١٧٠، ١٧١ ف ٢/١٣ وف ١/٢٣٩.
(٢) المسودة ص ٩١-٩٣ ف ٢/١٥.

2 / 172