Musnad Ghifari

الجزء فيه مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم

Enquêteur

الدكتور غالب بن محمد أبو القاسم الحامضي

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض

Genres
parts
•
Régions
Irak
•
الجزء فيه
مسند عابس الغفاري
وجماعة من الصحابة ﵃
جمع أبي عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الغفاري
المتوفى سنة (٢٧٦ هـ)
دراسة وتحقيق
الدكتور غالب بن محمد أبو القاسم الحامضي
الأستاذ المساعد بكلية الدعوة وأصول الدين
جامعة أم القرى بمكة المكرمة
دار الوطن
الرياض
الطبعة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Page inconnue

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَفِيِّ بْنِ أَصْبَهَانِيٍّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ [....] أثنا أَبُو الْبَقَاءِ الْمُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَبَّالِ بِالْكُوفَةِ [...] وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ النَّرْسِيُّ، أثنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ، قَالَ:
عَابِسٌ الْغِفَارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١ - أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهَيْرٌ، ⦗١٨⦘ حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى ظَهْرِ إِجَارٍ حَتَّى أَوْ حِينَ رَأَى النَّاسَ ⦗١٩⦘ يَتَحَمَّلُونَ لِيَهْرُبُوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالَ: يَهْرُبُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي. ثَلاثًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عمٍّ لَهُ -كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لِمَ تَتَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتُ أَوْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَيَكُونَ ذَلِكَ انْقِطَاعَ أَجَلِهِ، وَلا يُرَدُّ فَيَسْتَعْتِبَ» فَقَالَ عَابِسٌ: إِنِّي أَتَخَوَّفُ خِصَالا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ: بَيْعُ الْحُكْمِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَاسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، ونشأٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ، أَوْ لَيْسَ بِأَعْلَمِهِمْ وَلا أَفْقَهِهِمْ، لا يُقَدِّمُونَهُ إِلا لِيُغْنِيَهُمْ بِهِ [غِنَاءً].

1 / 17

٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى سَطْحٍ، فَرَأَى قَوْمًا يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: مَا لِهَؤُلاءِ يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ؟ يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ. مَرَّتَيْنِ. ⦗٢١⦘ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ -ذُو صُحْبَةٍ-: لِمَ تَمَنَّى الْمَوْتَ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ» فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَادِرُوا بِالْعَمَلِ خِصَالا سِتًّا، إِمْرَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَبَيْعُ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ ونشأٌ يتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلا بِأَعْلَمِهِمْ، مَا يقدمونه إلا ليغنيهم».

1 / 20

رَافِعُ بْنُ الْحَكَمِ الْغِفَارِيُّ
٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ عَمِّ أَبِي رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ أَرْمِي نَخْلا لِلأَنْصَارِ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ ههنا غلام يَرْمِي نَخْلَنَا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فقال: «يا غلام لم ترم النَّخْلَ» فَقَالَ: «آكُلُ»، فَقَالَ: «لا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسْفَلِهَا» ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: ⦗٢٣⦘ «اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ».

1 / 22

قَيْسُ بْنُ أَبِي غَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الأَزْدِيُّ، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الأَوْسَاقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ، فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ الْبَيْعُ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فشوبوه بالصدقة».

1 / 24

٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ⦗٢٦⦘ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسُ بْنُ أَبِي غَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.

1 / 25

٦ - أَخْبَرَنَا أَبِي حَازِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْغَاصوِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ بِنْتِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهَا نُعَيْمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ⦗٢٧⦘ مَنْ قَامَ اللَّيْلَ وَصَامَ النَّهَارَ، وَلَمْ يَغْشَ شَيْئًا مِنَ الْمَحَارِمِ، وَقُتِلَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَقِيَ اللَّهَ بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، قَالَ: «إِذًا يَحْشُرُهُ اللَّهُ يهوديًا، وسلني مم ذاك يا ابن أِبَي غَرْزَةَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ قَامَ اللَّيْلَ، وَصَامَ النَّهَارَ، وَلَمْ يَغْشَ شيئًا من المحارم! قال: «يا ابن أَبِي غَرْزَةَ إِنْ رَأَيْتَ رَجُلا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَحِبَّهُ وَلا تُبْغِضْهُ، وَقَرِّبْهُ وَلا تُبَاعِدْهُ، فَإِنَّ حُبَّنَا لَنْ يَجُرَّهُ إِلا إِلَى خَيْرٍ».

1 / 26

٧ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ⦗٢٨⦘ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ برجلٍ مَعَهُ طَعَامٌ فِي وعاءٍ لَهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَخَرَّجَ دَاخِلَهُ شَرًّا مِنْ خَارِجِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا».

1 / 27

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنَةَ الْجُهَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٨ - أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا كَثِيرَ الضِّبَابِ، فَبَيْنَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ» فَكَفَيْنَا الْقُدُورَ.

1 / 29

٩ - أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٣١⦘ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَالِسَيْنِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي يَدِهِ دَرَقَةٌ، فَبَالَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتَكَلَّمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، فَأَتَانَا فقال: أوماتدرون مَا لَقِيَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ بَوْلٌ قَرَضُوهُ، فَنَهَاهُمْ، فَتَرَكُوهُ فَعُذِّبَ فِي قبره».

1 / 30