اخرهم فان بك محمد ﷺ قد مات فان الله تعالى قد حعل بين اظهركم نورا تهتدون به بما هدى الله محمدا ﷺ وان ابا بكر رضى الله عنه صاحب رسول الله ﷺ ثانى اثنين فانه اولى المسلمين بامورهم فقوموا فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك فى سقيفة بنى ساعدة وكانت بيعه العامة على المنبر قال الزهرى عن انس بن مالك سمعت عمر يقول لأبى بكر يومئذ اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة ثم رواه البخارى عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهرى به مختصرا وقد قدمنا فى سيرة الصديق انه بايعه يومئذالمهاجرون والانصار حتى على والزبير وهذا اسناد صحيح ارتضاه مسلم بن الحجاج وابن خزيمة رحمهما الله فهذه بيعة الصديق اذ هم حازمون قاطعون بانه افضلهم وخيرهم بعد رسول الله ﷺ واما بيعة عمر بن الخطاب فكانت بتفويض الصديق اليه الامر من بعده واجمع الصحابة على تلقى ذلك من الصديق بالقبول فرضى الله عنهم وارضاهم وجعلنا ممن يحبهم ويتولاهم