351

Musnad Omar Ibn Al-Khattab

مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم

Enquêteur

عبد المعطي قلعجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١١هـ - ١٩٩١م

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بكر بن وائل قال فأخذت فى حديث آخر لأشغله فقال ما فعل النفر من بكر بن وائل قلت يا أمير المؤمنين قوم ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين ما سبيلهم الا القتل فقال عمر لآن أكون أخذتهم سلما أحب الى مما طلعت عليه الشمس من صفراء او بيضاء قال قلت يا امير المؤمنين وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم قال كنت عارضا عليهم الباب الذى خرجوا منه ان يدخلوا فيه فان فعلوا ذلك قبلت منهم والا استودعهم السجن وهذا يقتضى انهم انما قتلوا بعد تمنعهم بلجوئهم بالمشركين فإن لا يقتص منهم عند كثير من العلماء منهم الامام احمد بن حنبل والا فلو قتلوا قبل امتناعهم لوجب القصاص قولا واحدا واما حبسهم حتى يسلموا ففيه دلالة لمذهب سفيان الثورى ومن وافقه ان المرتد يستاب وينظر ما رجيت توبته وهو معنى قول ابراهيم النخعى وذهب طاوس وعبيد بن عمير الى انه يقتل ولا يستتاب لقوله ﵇ من بدل دينه فاقتلوه ولأن أمره أغلط من كفر الاسير الحربى فإذا قتل هذا فلا استتابه فالمرتد اولى وقال الحنفية الاستتابة مستحبة لكنه ان لم يتب فى الحال قتل الا ان يسال الانتظار فينتظر ثلاثة ايام وهذا قول للامام الشافعى ان الاستتابة مستحبة وعنه قول آخر انها واجبة لكنه يقتل فى الحال ان لم يتب فى قول وهو اختيار المزنى وابن المنذر والقول الآخر تجب الاستتابة ويؤجل ثلاثة أيام وهو مذهب مالك وأحمد وقال الزهرى وابن القاسم يستتاب ثلاث مرات فهذه كافة أقوال الائمة فى المرتد

2 / 459