Musnad d'Abu Bakr
مسند أبي بكر الصديق
Enquêteur
شعيب الأرناؤوط
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•the Musnads
Régions
•Turkménistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ أَبِي رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ: مُرِ الْبَرَاءَ يَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ: لَا حَتَّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: ارْتَحَلْنَا فَاخْتَبَأْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى قَامَ ظُهْرًا، أَوْ قَالَ: قَائِمٌ الظُّهْرَ ⦗١٢٨⦘ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ بِهَا بَقِيَّةٌ مِنْ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ وَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَرْوَةً فَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ اتَقَصَّى مَا حَوْلِي هَلْ أَتَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدٌ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَمَا أَرَدْتُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِنَفْضِ ضَرْعِهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِنَفْضِ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ ⦗١٢٩⦘ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَقْيَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا، فَلَمْ يَلْحَقْنَا مِنَ الطَّلَبِ أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: ﴿" لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] "، فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، فَوَثَبَ عَنْهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِيَ مِمَّا أَنَا فِيهِ وَلَكَ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا فَتَنَازَعُوهُ، أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ، فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطَّرِيقِ يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ
1 / 127