424

Problème de l'élaboration du Coran

مشكل إعراب القرآن

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

وَقَوله ﴿فَأَنَّهُ يضله﴾ ذكر الزّجاج أَن أَن الثَّانِيَة عطف على الأولى فِي مَوضِع رفع ثمَّ قَالَ وَالْفَاء الأجود فِيهَا أَن تكون فِي مَوضِع الْجَزَاء ثمَّ رَجَعَ فنقض ذَلِك وَقَالَ وَحَقِيقَة أَن الثَّانِيَة انها مكررة على جِهَة التَّأْكِيد لِأَن الْمَعْنى كتب على الشَّيْطَان أَنه من تولاه أضلّهُ وَقد أَخذ عَلَيْهِ اجازته ذَلِك أَن تكون الْفَاء عاطفة لِأَن ﴿من تولاه﴾ شَرط وَالْفَاء جَوَاب الشَّرْط وَلَا يجوز الْعَطف على أَن الأولى الا بعد تَمامهَا لِأَن مَا بعْدهَا من صلتها فاذا لم تتمّ بصلتها لم يجز الْعَطف عَلَيْهَا إِذْ لَا يعْطف على الْمَوْصُول إِلَّا بعد تَمَامه وَالشّرط وَجَوَابه فِي هَذِه الْآيَة هما خبر أَن الأولى وَأخذ عَلَيْهِ أَيْضا قَوْله أَن الثَّانِيَة مكررة للتَّأْكِيد وَقيل كَيفَ تكون للتَّأْكِيد والمؤكد لم يتم وانما يصلح التَّأْكِيد بعد تَمام الْمُؤَكّد وَتَمام أَن الأولى عِنْد قَوْله ﴿السعير﴾ وَالصَّوَاب فِي أَن الثَّانِيَة أَن تكون فِي مَوضِع رفع على اضمار مُبْتَدأ تَقْدِيره كتب على الشَّيْطَان أَنه من تولاه فَشَأْنه أَنه يضله أَو فأمرة أَنه يضله أَي فَشَأْنه الاضلال وَيجوز أَن تكون أَن الثَّانِيَة فِي مَوضِع رفع بالاستقرار إِن تضمر لَهُ تَقْدِيره كتب

2 / 486