405

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
إِن مَعْنَاهُ أَن يظْهر رَحمته لَهُم وإجابته لدعائهم وَأَنه من لَهُ أَن لَا يُجيب وَلَا يرحم لِأَن الْإِجَابَة مِنْهُ فضل وَتركهَا مِنْهُ عدل فَإِذا أجابهم فقد نزل عماله أَن يفعل بهم من ترك الْإِجَابَة إِلَى أَن يفعل بهم مَا يكون من فعله متفضلا
وَيحْتَمل أَيْضا أَن يكون مَعْنَاهُ نزُول مَلَائكَته بأَمْره فيضاف إِلَيْهِ النُّزُول على معنى مَا وَقع بأَمْره كَمَا يُقَال نزل الْأَمِير بِموضع كَذَا إِذا نزل أَصْحَابه بأَمْره وَنفذ فِيهِ حكمه وسلطانه
وَإِذا كَانَ ذَلِك مِمَّا يحْتَملهُ اللَّفْظ وَيصِح مَعْنَاهُ وَكَانَ حمله على بَعْضهَا لَا يُؤَدِّي إِلَى وصف الله جلّ ذكره مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ كَانَ أولى مِمَّا قَالُوا
وَأما اللَّفْظ الآخر الَّذِي ذكره فِي الْخَبَر وَهُوَ قَوْله فَيَجِيء الله ﵎ فيهم فتأويله على نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾
أَحدهمَا أَن يكون المُرَاد بِهِ إِظْهَار فعل يُسمى مجيئا
وَالثَّانِي أَن يكون يَجِيء فيهم أَي يَجِيء بهم وَهَذَا نَحْو مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى ﴿فِي ظلل من الْغَمَام﴾ أَن مَعْنَاهُ بظلل وَمَا ذكرنَا فِي تَأْوِيل النُّزُول والمجيء فَهُوَ تَأْوِيل الهبوط وَأَن ذَلِك أَيْضا لَيْسَ هُوَ بِمَعْنى التَّحْوِيل من مَكَان إِلَى مَكَان
فَأَما مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ فِي قَوْله إِن الْحَج الْأَكْبَر يَوْم

1 / 472