397

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
كَمَا يُقَال أَخذ الله بِيَدِك على أَنه نصرك ونجاك
وَكَذَلِكَ قَوْله فَأدْخلهُ الله عَلَيْهِ أَي أدخلهُ فِي رَحمته وكرامته
وَهَذَا كَقَوْل الْحجَّاج أَتَيْنَاك شعثا غبرا
وكقولهم للحجاج إِنَّهُم زوار الله
فَأَما قَوْلهم فِي تَأْوِيل قَوْله وَزِيَادَة فَيكْشف لَهُم عَن الْحجاب فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يرجع إِلَى رفع الْمَانِع عَن الرُّؤْيَة من الممنوعين عَن رُؤْيَته من الْخلق
فَأَما مَا ذكر فِي وَصِيَّة نوح ﵇ ابْنه قَالَ
أَنهَاك عَن الْكبر والشرك فَإِن الله يحتجب عَنْهُمَا فَإِن ذَلِك يُؤَيّد مَا قُلْنَاهُ أَن يكون حجاب واحتجاب لَا على معنى التغطية والستر لِأَن احتجاب الله ﷿ من الْكبر والشرك لَيْسَ احتجابا عَن سَاتِر ومغط وحاجب ومانع بل ذَلِك هُوَ منع المتكبر والمشرك مَا عِنْده من الرَّحْمَة للْمُؤْمِنين وَصرف النِّعْمَة عَنْهُم فَسُمي ذَلِك احتجابا عَنْهُم
فَأَما قَول عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ أَن دون الله يَوْم الْقِيَامَة سَبْعُونَ ألف حجاب
فقد بَينا أَنَّهَا حجاب للمخلوقين لَا لله وَلم يذكر أَيْضا أَنَّهَا حجاب الله عزوجل وَقد ذكرنَا وَجه تَسْمِيَة الحوائل والسواتر حجبا وحجابا وَأَن ذَلِك يرجع إِلَى تَسْمِيَة مَا يحدث عِنْده وَذَلِكَ أَن الْمَنْع اللرائي يحصل عِنْده فيسمى حِجَابا والحجاب

1 / 464