369

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
فَإِن الْيَمين هَهُنَا بِمَعْنى النِّعْمَة وَالْفضل وَذَلِكَ بفضله فِي الْقبُول وتضعيف الثَّوَاب عَلَيْهَا وَالْمرَاد بالكف الْقُدْرَة أَيْضا كَمَا قَالَ الْقَائِل
هون عَلَيْك فَإِن الْأُمُور بكف الْإِلَه مقاديرها
وَمثله مَا روى نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ على الْمِنْبَر ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾
قَالَ مطوية فِي كَفه يَرْمِي بهَا كَمَا يَرْمِي الْغُلَام بالكرة
فَهَذَا يرجع أَيْضا إِلَى معنى الْقُدْرَة والقبضة يرجع مَعْنَاهَا إِلَى الْملك كَقَوْل الْقَائِل مَا هَذَا الدَّار إِلَّا فِي قبضتي وَلَيْسَ يُرِيد قَبْضَة الْجَارِحَة وَكَذَلِكَ معنى مَطْوِيَّات فانيات من قَوْلك اطو هَذَا الْأَمر والْحَدِيث يَعْنِي أفنه أَي أسكت واقطعه فَقدر رَسُول الله ﷺ أَمر الْمعَاد فِي نفوس الْمُشْركين المنكرين لَهُ وَأَن ذَلِك مِمَّا لَا يُنكر فِي قدرته وَكَذَلِكَ شبهه برمي الْغُلَام بالكرة فَهَذَا يرجع أَيْضا إِلَى معنى الْقُدْرَة تَحْقِيقا لما أَرَادَ من معنى الْقُدْرَة
فَأَما مَا روى أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ
يَد الله ملأى لَا ينقصها نَفَقَة سحاء اللَّيْل وَالنَّهَار مذ خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض وَإِن ذَلِك لم ينقص مِمَّا فِي كف الله شَيْئا وَالْيَد الْأُخْرَى فِيهَا الْمِيزَان يخْفض وَيَضَع وَيرْفَع
فَيحْتَمل أَن يُقَال إِن المُرَاد بقوله ﷺ

1 / 436