355

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
فصل الْجَواب
أعلم أَنا قد ذكرنَا فِي مُقَدّمَة هَذَا الْكتاب أَن كل مَا كَانَ لنا طَرِيق إِلَى مَعْرفَته من طَرِيق اللُّغَة وَأفَاد معنى صَحِيحا إِذا حمل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُنكر أَن يُقَال إِن المُرَاد بِهِ بذلك إِذا كَانَ مُوَافقا بني عَلَيْهِ أصل التَّوْحِيد وَلم يقتض وَجها من وُجُوه التَّمْثِيل لله ﷿ بخلقه وَبينا أَن مَا قَالَ بعض السّلف من ذكر الْكَفّ مَحْمُول على أحد وَجْهَيْن
إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ أَمر من لَيْسَ من أَهله فِي استنباط تَأْوِيله والتطرق إِلَى معرفَة مَعْنَاهُ
أَو يكون ذَلِك عِنْد تعذر الطَّرِيق إِلَى مَعْنَاهُ فأبانوا أَن ذَلِك لَيْسَ بِفَرْض وَأَن من كف عَنهُ تَسْلِيمًا لأمر تعذر الطَّرِيق أَن لَا يعْتَقد فِيهِ إعتقادا فَاسِدا يُؤَدِّي إِلَى تَشْبِيه الله ﷿ بخلقه لم يكن فِي حرج
وَذكرنَا أَن سَائِر مَا ذكر من هَذَا الْبَاب مِمَّا جمعهَا الجامعون فِي تصانيفهم مِمَّا يُمكن تَخْرِيج مَعْنَاهُ على الْوَجْه الصَّحِيح من غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل وَأَن لكل ذَلِك طَرِيقا فِي اللُّغَة يشْهد لصِحَّته وَيبين مَعْنَاهُ فَوَجَبَ أَن يكون معنى قَوْله ﴿وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم﴾ على مَا قُلْنَا أَن الراسخين فِي الْعلم يعلمونه وَمَعَ ذَلِك يصدقون بِهِ ويعترفون بِصِحَّتِهِ وَأَن معنى مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵊ أَنه قَالَ
نزل الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه حَلَال وَحرَام ومحكم ومتشابه

1 / 422