348

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
الْبَاء وَكَذَلِكَ قَوْله فيأتيهم فِي غير صورته بِمَعْنى بِغَيْر صورته وَإِضَافَة الصُّورَة إِلَيْهِ من طَرِيق الْملك
وَقيل أَيْضا أَن الْآتِي فِي غير صورته غير الله جلّ ذكره بِدلَالَة قَوْله إِنَّهُم يَقُولُونَ نَعُوذ بِاللَّه مِنْك وَلَو كَانَ الْآتِي هُوَ الله لَكَانَ قَوْلهم نَعُوذ بك وَلم يَقُولُونَ نَعُوذ بِاللَّه مِنْك حَتَّى يأتينا رَبنَا هَذَا مَكَاننَا
وَأما قَوْله وَيَقُولُونَ فَإِذا جَاءَ رَبنَا عَرفْنَاهُ فَتَأْوِيل مَجِيء الرب على مَا تقدم ذكره فِي تَأْوِيل الْآيَة من قَوْله ﴿وَجَاء رَبك﴾ وَأَن ذَلِك بِظُهُور فعل لَا بتحويل من مَكَان إِلَى مَكَان
وَأما قَوْله فيأتيهم الله فِي صورته الَّتِي يعْرفُونَ فَمَعْنَاه يَأْتِيهم بصورته الَّتِي يعْرفُونَ فَيَقُولُونَ أَنْت رَبنَا وَمعنى ذَلِك أَن الْإِتْيَان فعل من أَفعَال الله ﷿ أَو فعل بعض مَلَائكَته فيضاف إِلَيْهِ من طَرِيق أَنه يَقع بأَمْره
فَأَما قَوْلهم أَنْت رَبنَا فَيحْتَمل وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن يُقَال إِن مَعْنَاهُ أَنْت رَبنَا يخاطبنا صدقا فيتحققون نداءه وخطابه أَنه عَن الله تَعَالَى
وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك عَن تجلي الله للْمُؤْمِنين من خلقه فَيَقُولُونَ عِنْد رُؤْيَتهمْ لَهُ وَظُهُور تِلْكَ الصُّورَة الَّتِي يعْرفُونَ مِمَّا أضيف إِلَى الله تَعَالَى ملكا وخلقا أَنْت رَبنَا إعترافا بالربوبية وفصلا بَين حَالهم وأحوال الْكفَّار الجاحدين فَأَما مَا رتب عَلَيْهِ هَذَا الْقَائِل هَذَا الْخَبَر مَعَ الْآيَة فِي قَوْله

1 / 415