346

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
فَأَما الْوَجْه الثَّانِي فَهُوَ مَا قيل فِيهِ فَيطلع الله عَلَيْهِم فَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا يخْتَص بِمَعْنى الرُّؤْيَة لِأَن الأطلاع عَلَيْهِم قد يكون بِغَيْر أَن يردوه بِأَن يظْهر لَهُم فعلا من أَفعاله وعلما من أَعْلَامه وَآيَة من آيَاته
وَأما قَوْله فَيَقُولُونَ أَلا تتبعون النَّاس فَيَقُولُونَ نَعُوذ بِاللَّه مِنْك
أَي من هَذَا القَوْل الَّذِي تدعونا إِلَيْهِ فِيهِ إِلَى إتباع النَّاس
وَهَذَا يدل على أَن ذَلِك لم يكن رُؤْيَة إِذْ لَو كَانَ ذَلِك رُؤْيَة عين لقالوا
نَعُوذ بك مِنْك من هَذَا القَوْل وَلم يَقُولُوا نَعُوذ بِاللَّه مِنْك فَدلَّ على أَن هَذَا الإطلاع على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا يخْتَص معنى الرُّؤْيَة فَلَا دلَالَة فِيهِ على ان الْكَافرين يرَوْنَ رَبهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ معنى قَوْله بعد ذَلِك ثمَّ يتَوَارَى ثمَّ يطلع فَيَقُول
أَلا تتبعون النَّاس فِي أَن ذَلِك يرجع إِلَى خلق من خلقه وَملك من مَلَائكَته يناديهم بِأَمْر الله ﷿ ويخاطبهم عَن وحيه فَيكون التواري والإطلاع رَاجعا إِلَيْهِ دون أَن يكون رَاجعا إِلَى الله ﷿
فَأَما قَوْله ثمَّ يَقُول انا ربكُم فاتبعون فَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا مَا يدل على رُؤْيَة الْكفَّار لله ﷿ لِأَن هَذَا خطاب وَلَيْسَ فِيهِ معنى الرُّؤْيَة وَلَا ذكر فِيهِ أَنهم يرونه بل فِيهِ أَنه يخاطبهم بذلك وَقد يجوز أَن يُخَاطب الْخلق من غير أَن يروه
فَأَما مَا قيل فِي الْخَبَر الآخر ثمَّ يتَمَثَّل الله لِلْخلقِ فَيلقى الْيَهُود فَيَقُول

1 / 413