326

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
وَقَوله يرفعهُ لأعلى معنى رفع من مَكَان إِلَى مَكَان وَلَكِن رفع لَهُ على معنى أَنه قد تقبل وَأَن الْكَلَام إِذا اقْترن بِهِ الْعَمَل الصَّالح قبلا دون أَن ينْفَرد الْكَلَام من الْعَمَل وَأما قَوْله تَعَالَى فِي قصَّة عِيسَى ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾
فَمَعْنَاه رَفعه إِلَى الْموضع الَّذِي لَا يعبد فِيهِ إِلَّا الله وَلَا يذكر فِيهِ غَيره لَا على معنى أَنه ارْتَفع إِلَيْهِ كَمَا يترفع الْجِسْم من سفل إِلَى جسم فِي علو بِأَن يقرب مِنْهُ بالمسافة والمساحة
ثمَّ ذكر قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ وتوهم أَنه يحْتَج بِهِ على الجسمية فَقَالَ أَلَيْسَ الْعلم محيطا يَا ذَوي الْأَلْبَاب إِن الله ﷿ لَو كَانَ فِي كل مَوضِع وَمَعَ كل بشر وَخلق كَمَا زعمت المعطلة الْجَهْمِية لَكَانَ متجليا لكل شَيْء ويدك جَمِيع مَا فِي الأَرْض كَمَا دك الْجَبَل وَهَذَا مِنْهُ وهم فَاسد من قبل أَن التجلي للرب سُبْحَانَهُ تَعَالَى للجبل على معنى أَنه جعل الْجَبَل حَيا عَالما رائيا حَتَّى رأى الله تَعَالَى ثمَّ دكه عِنْد الرُّؤْيَة عَلامَة لمُوسَى ﵇ لِأَنَّهُ لَا يرَاهُ أحد فِي الدُّنْيَا إِلَّا دكه إِلَّا من خصّه بِالرُّؤْيَةِ إنابة وتشريفا وَهُوَ نَبينَا ﵊ وَلَيْسَ معنى تجلي الله لخلقه بِأَن يكون مَعَهم بالمساحة والصحبة والمجاورة وَلَا أَن ذَلِك مَذَاهِب الْمُخَالفين أَيْضا حَتَّى يتَوَهَّم عَلَيْهِم أَنه يجب عَلَيْهِم إِذا قَالُوا إِن الله فِي كل مَكَان وَمَوْضِع قَالَ

1 / 393