315

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
غَايَة وَلَا نِهَايَة إبانة لَهُم بِهَذَا التفضل وإختصاصا لَهُم بِهَذَا التشريف وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن مثل هَذَا كَلَام إِنَّمَا يجْرِي على معنى التَّفْضِيل فِي الْعِبَادَة وَتَخْصِيص الْمَذْكُور بِالزِّيَادَةِ رفْعَة وَشرف فِيهِ
وَإِذا احْتمل ذَلِك كَانَ الأولى أَن يحمل عَلَيْهِ دون الْحمل على مَا لَا يَلِيق بِاللَّه ﷿ من وَصفه بالآلة والجارحة وَإِظْهَار الْأَفْعَال بِالْمُبَاشرَةِ والمعالجة وَمن أوهم ذَلِك فِي تَأْوِيل هَذَا فقد أَخطَأ وَمن نفى الْوَصْف بِالْيَدِ فقد عطل وَعدل عَن لفظ الْكتاب وَالسّنة
وَقد رُوِيَ فِي خبر رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار ويبسط يَده بِالنَّهَارِ وليتوب مسيء اللَّيْل حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا // أخرجه الْأَمَام أَحْمد //
وَأعلم أَنه لَيْسَ يُنكر إستعمال لفظ الْيَد على معنى النِّعْمَة وَكَذَلِكَ إستعماله على معنى الْملك وَالْقُدْرَة وَقد جرى فِي كَلَام النَّاس بِلَا خلاف بَينهم أَن الْأُمُور كلهَا بيد الله ﷿ وَأَن أيادي الله على خلقه كَثِيرَة كَمَا يَقُولُونَ إِن أُمُور الْخلق تجْرِي بقدرة الله وَأَن نعم الله على خلقه وافرة وَلَيْسَ إِذا إستعملت لَفْظَة الْيَد فِي النِّعْمَة وَالْملك وَالْقُدْرَة وَجب أَن يكون مَحْمُولا على ذَلِك فِي كل مَوضِع أطلق فِيهِ

1 / 381