299

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
وَالثَّانِي إِفْرَاده بِالتَّدْبِيرِ فِي إنْشَاء المخترعات وَذَلِكَ من الأَصْل الْوَاجِب فِي تَصْحِيح عقد التَّوْحِيد وَهُوَ مِمَّا لَا يسوغ أَن يرد السّمع إِلَّا بتحقيقه وتثبيته وَلَا يحوز أَن يرد بنقضه وإبطاله خبر صَادِق على وَجه من الْوُجُوه إِلَّا أَن يكون المُرَاد بِهِ مَا لَا يرجع إِلَى وصف الله ﷿ بذلك وَيكون لَهُ طَرِيق فِي التَّأْوِيل مِمَّا لَا يأباه عقل وَلَا يُنكره سمع على النَّحْو الَّذِي نبينه ونرتبه بعد ثمَّ بعد ذَلِك فَإِن حمل هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكر فِيهَا هَذِه الْأَوْصَاف الَّتِي ذكرنَا فِي هَذَا الْفَصْل مِمَّا يَدُور على رِوَايَة عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقد ضعف أهل الْعلم بِالْجرْحِ وَالتَّعْدِيل عِكْرِمَة فِي رِوَايَته عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَالَ لنافع لَا تكذب عَليّ كَمَا كذب عِكْرِمَة على ابْن عَبَّاس
وَإِذا كَانَ مَدَاره فِي الْآحَاد عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْد أهل الْعلم بِالنَّقْلِ ضَعِيف كَانَ ذَلِك أحد مَا يوهنه وَمَعَ ذَلِك فَإِن قبله قَابل وَحكم بِصِحَّتِهِ حَاكم وَطلب لذَلِك وَجها من التَّأْوِيل يطْلب بِهِ التَّخَلُّص من التَّشْبِيه ليجمع بَين قبُول هَذَا الْخَبَر وَبَين مَا يعْتَقد فِي التَّوْحِيد كَانَ طَرِيق ذَلِك مُمكنا من وُجُوه
أَحدهمَا أَن يكون معنى ذَلِك أَنه يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ ﷺ بِهِ أَنه مِمَّن لَا يشْغلهُ الَّذين فِي حسن الصُّورَة والتركيب على الْوَجْه الَّذِي دبره الله ﷿ وَركبهُ عَن الله وَعَن رُؤْيَته وطاعته لكَونه مَعْصُوما محروسا من آفَات الشَّهَوَات وعوارض الغفلات مُعَرفا لنا بذلك فضل الله ﷿ عَلَيْهِ فِيهِ وَأَنه مِمَّن لَا يلهيه حسن المناظر وَإِنَّمَا يرى ربه فِيهَا لَا هِيَ على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا وَتَكون فَائِدَته

1 / 365