292

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
وَكَيف قَالَ لَذَّة النّظر إِلَى وَجهه
وَهل الْوَجْه الَّذِي هُوَ صفة مرئي وَإِذا كَانَ مرئيا وَلم يكن هُوَ الذَّات فَمَا الْفَائِدَة بتخصيص النّظر إِلَيْهِ
وَالْجَوَاب
عَن ذَلِك أَنه قد يذكر صفة الشَّيْء وَالْمرَاد بِهِ الْمَوْصُوف توسعا كَمَا يَقُول الْقَائِل
رَأَيْت علم فلَان الْيَوْم وَنظرت إِلَى علمه وَإِنَّمَا يُرِيد بذلك رَأَيْت الْعَالم بِهِ وَنظرت إِلَى الْعَالم
كَذَلِك إِذا ذكر الْوَجْه هَا هُنَا فَالْمُرَاد بِهِ من لَهُ الْوَجْه وعَلى هَذَا يتَأَوَّل قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله﴾
إِن المُرَاد بِهِ الله الَّذِي لَهُ الْوَجْه وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾
فَإِن المُرَاد بِهِ ابْتِغَاء ربه الْأَعْلَى الَّذِي لَهُ الْوَجْه
فَأَما مَا ذهب إِلَيْهِ الْمُعْتَزلَة من تَشْبِيه ذَلِك بِوَجْه الثَّوْب وَوجه الْحَائِط فغلط من التَّمْثِيل من قبل أَن وَجه الثَّوْب والحائط لَيْسَ هُوَ نفس الثَّوْب والحائط بل هُوَ مَا واجه بِهِ وَأَقْبل بِهِ وَكَذَلِكَ وَجه الْأَمر مَا ظهر مِنْهُ فِيهِ الرَّأْي الصَّحِيح دون مَا

1 / 357