287

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
ويسمعون عَنْهَا كَلَام الله فيفهمون المُرَاد فَيكون مَا سمع مُوسَى ﵇ من الْأَصْوَات مِمَّا سمع يُسمى كَلَام الله ﷿ وَيكون ذَلِك فِي نَفسه غير الْكَلَام
وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ أَن يُسمى الْعبارَة كَلَام الله كَمَا يُسمى الدّلَالَة على الشَّيْء بإسمه وكما يُسمى الْوَاقِع عَن الْقُدْرَة قدرَة والكائن عَن الرَّحْمَة رَحْمَة فَيكون معنى قَوْله بِمَا شبهت كَلَام الله
أَي بِمَا شبهت الْعبارَة عَنهُ وَالدّلَالَة عَلَيْهِ مِمَّا سَمِعت عِنْدهَا وسماعها كَلَام الله ﷿ لإستحالة أَن يكون لكَلَام الله ﷿ شَبيه
وَيحْتَمل قَوْله بأشد من الصَّوَاعِق أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا وجد عِنْد سَمَاعه من التَّعْظِيم والإجلال والهيبة كَمَا يستعظم الصَّوَاعِق والكائن عَنْهَا وَإِذا أَقَامَت الدّلَالَة على أَنه لَا يجوز أَن يكون كَلَام الله ﷿ مخلوقا وَلَا أَن يكون أصواتا تتجدد شَيْئا فَشَيْئًا وَجب أَن يحمل التَّأْوِيل فِيهِ على مَا قُلْنَا
ولسنا ننكر أَن يكون كَلَام الله تَعَالَى عِبَارَات هِيَ أصوات مِنْهَا أصوات مُخْتَلفَة وَمِنْهَا مَا يكون عَلَامَات لَهُ عِنْدهَا الْعلم والسمع لكَلَامه وَقد تكون الدّلَالَة فِي كتاب الله أَيْضا بِالْكتاب وَيكون الْكِتَابَة غير الْمَكْتُوب كَمَا تكون الْعبارَة غير الْمعبر فعلى ذَلِك حمل تَأْوِيل الْخَبَر وَمَا ضاهاه

1 / 352