وكذلك العلم بوفاة(41) الصادق (عليه السلام) كالعلم بوفاة أبيه محمد (عليه السلام).
والعلم بوفاة موسى (عليه السلام) كالعلم بوفاة كل متوفى(42) من آبائه وأجداده وأبنائه (عليهم السلام).
فصارت موافقتهم في صفات الإمام غير نافعة مع دفعهم الضرورة وجحدهم العيان.
وليس يمكن أن يدعى: أن الإمامية القائلين بإمامة ابن الحسن (عليهما السلام) قد دفعوا - أيضا - عيانا، في ادعائهم ولادة من علم فقده وأنه لم يولد!
وذلك أنه لا ضرورة في نفي ولادة صاحبنا (عليه السلام)، ولا علم، بل(43) ولا ظن صحيحا.
ونفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم ضرورة، في موضع من المواضع، وما يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد (أنه يعلم ضرورة أنه لا ولد له) (44)وإنما يرجع ذلك إلى الظن والأمارة، وأنه لو كان له ولد لظهر أمره وعرف خبره.
وليس كذلك وفاة الموتى، فإنه من الباب الذي يصح أن يعلم ضرورة حتى يزول الريب فيه.
Page 39
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]