وإذا كنا نقطع على وجود الإمام في الزمان ومراعاته لأمورنا، فحاله عندنا منقسمة إلى أمرين، لا ثالث لهما:
أما أن يكون معنا في بلد واحد، فيراعي أمورنا بنفسه، ولا يحتاج إلى غيره.
أو بعيدا عنا، فليس يجوز مع حكمته أن يبعد إلا بعد أن يستخلف من يقوم مقامه، كما يجب أن يفعل لو كان ظاهر العين متميز الشخص.
وهذه غاية لا شبهة بعدها.
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
فإن قيل: هذا تصريح منكم فأن ظهور الإمام كاستتاره في الانتفاع به والخوف منه ونيل المصالح من جهته، وفي ذلك ما تعلمون!(126).
قلنا: إنا لا نقول: إن ظهوره في المرافق به والمنافع كاستتاره، وكيف نقول ذلك وفي ظهوره وانبساط يده وقوة سلطانه، انتفاع الولي والعدو، والمحب والمبغض؟! وليس ينتفع به في حال الغيبة الانتفاع الذي
Page 82
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]