لا يجب علينا بيان السبب في غيبته على التعيين، بل يكفي في العلم بحسن الغيبة منه علمنا بعصمته وأنه ممن لا يفعل قبيحا ولا يترك واجبا، وضربنا لذلك الأمثال في الأصول، وأن مثل ذلك مستعمل في مواضع كثيرة.
وخطر ببالنا الآن ما لا بد من ذكره ليعرف، فهو قوي سليم من الشبه(115) والمطاعن.
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
وجملته: أن أولياء إمام الزمان (عليه السلام) وشيعته ومعتقدي إمامته ينتفعون به في حال غيبته(116) النفع الذي نقول إنه لا بد في التكليف منه؛ لأنهم مع علمهم بوجوده بينهم، وقطعهم على وجوب طاعته عليهم، ولزومها لهم، لا بد من أن يهابوه ويخافوه في ارتكاب القبائح، ويخشوا تأديبه وانتقامه ومؤاخذته وسطوته، فيكثر منهم فعل الواجب، ويقل ارتكاب القبيح، أو يكون ذلك أقرب وأليق، وهذه هي جهة الحاجة العقلية إلى الإمام.
Page 74
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]