وإن كانت تلك الأصول غير صحيحة ولا ثابتة، فلا معنى للكلام في الغيبة قبل إحكام أصولها، فالكلام فيها من غير تمهيد تلك الأصول عبث وسفه.
فإن كان المخالف لنا يستصعب(20) ويستبعد الكلام في الغيبة قبل الكلام في وجوب الإمامة في كل عصر وصفات الإمام، فلا شك في أنه صعب، بل معوز متعذر لا يحصل منه إلا على السراب.
وإن كان (له مستصعبا)(21) مع تمهد تلك الأصول وثبوتها، فلا صعوبة ولا شبهة، فإن الأمر ينساق سوقا إلى الغيبة ضرورة إذا تقررت أصول الإمامة.
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
وبيان هذه الجملة:
إن العقل قد دل على وجوب الإمامة، وإن كل زمان - كلف فيه المكلفون الذين يجوز منهم القبيح(22) والحسن، والطاعة والمعصية - لايخلو من إمام، وأن خلوه من إمام إخلال بتمكينهم، وقادح في حسن تكليفهم.
ثم دل العقل على أن ذلك الإمام لا بد من كونه معصوما من الخطأ
Page 34
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]