الشرع غير محتاج إليه، ولا مفتقر إلى تدبيره، إلا معاند مكابر؟!
وإذا جاز استتاره (عليه السلام) - مع تعلق الحاجة إليه - لخوف الضرر، وكانت التبعة في ذلك لازمة لمخيفيه ومحوجيه إلى التغيب، سقطت عه اللائمة، وتوجهت إلى من أحوجه إلى الاستتار وألجأه إلى التغيب.
وكذلك القول في غيبة إمام غيبة إمام الزمان (عليه السلام).
[التفرقة بينهما في طول الغيبة وقصرها]
فأما التفرقة بطول الغيبة وقصرها فغير صحيحة:
لأنه لا فرق في ذلك بين القصير المنقطع وبين الممتد المتمادي؛ لأنه إذا لم يكن في الاستتار لائمة على المستتر إذا أحوج إليه(76): جاز أن يتطاول سبب الاستتار، كما جاز أن يقصر زمانه.
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
فإن قيل: إن ان الخوف أحوجه إلى الاستتار، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم، فكيف لم يستتروا؟!
قلنا: ما كان على آبائه (عليهم السلام) خوف من إعدائهم، مع لزومهم التقية، والعدول عن التظاهر بالإمامة، ونفيها عن نفوسهم(77).
Page 54
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]