كان لا يلزمنا، ولا يخل(68) الإضراب عن ذكره بصحة مذاهبنا، فنحن نفعل ذلك ونتبعه بالأسئلة التي تسأل عليه ونجيب عنها.
فإن كان كل هذا فضلا منا، اعتمدناه استظهارا في الحجة، وإلا فالتمسك بالجملة المتقدمة مغن كاف.
[الغيبة استتارا من الظلمة]
أما سبب الغيبة فهو: إخافة الظالمين له (عليه السلام)، وقبضهم يده عن التصرف فيما جعل إليه التصرف والتدبيرله؛ لأن الإمام إنما ينتفع به إذا كان ممكنا، مطاعا، مخلي بينه وبين أغراضه، ليقوم الجناة، ويحارب البغاة، ويقيم الحدود، ويسد الثغور، وينصف المظلوم من الظالم، وكل هذا لا يتم إلا مع التمكين، فإذا حيل بينه وبين مراده سقط عنه فرض القيام بالإمامة، فإذا خاف على نفسه وجبت غيبته ولزم استتاره.
ومن هذا الذي يلزم خائفا - أعداؤه(69) عليه، وهم حنقون - أن يظهر لهم وأن يبرز بينهم؟!
والتحرز من المضار واجب عقلا وسمعا.
وقد استتر النبي (صلى الله عليه وآله) في الشعب مرة، واخرى في الغار، ولا وجه لذلك إلا الخوف من المضار الواصلة إليه.
Page 52
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]