وليس كذلك الخبر الذي تدعونه؛ لأن صحته تستند إلى أمور غير معلومة ولا ظاهرة ولا طريق إلى علمها؛ لأن الكثرة التي لا يجوز عليهم التواطؤ لابد من إثباتهم في رواية هذا الخبر، في أصله وفرعه، وفيما بيننا وبين موسى (عليه السلام)، حتى يقطع على أنهم ما انقرضوا في وقت من الأوقات ولا قلوا، وهذا مع بعد العهد وتراخي الزمان محال إدراكه والعلم بصحته.
قضوا (62) حينئذ على أن الكلام في معجز النبوة - حتى إذا صح، قطع به على بطلان الخبر - أولى من الكلام في الخبر والتشاغل به.
[استعمال هذه الطريقة في المجادلات بطريق أولى]
وهذا الفرق يمكن أن يستعمل بيننا وبين من قال: كلموني في سبب إيلام الأطفال قبل الكلام في حكمة القديم تعالى، حتى إذا بان أنه لا وجه يحسن هذه الآلام بطلت الحكمة، أو قال بمثله في الآيات المتشابهات.
وبعد، فإن حكمة القديم تعالى في وجوب تقدم الكلام فيها على أسباب الأفعال، ووجوه تأويل الكلام، بخلاف ما قد بيناه في نسخ الشريعة ودلالة(63) المعجز:
لأن حكمة القديم تعالى أصل في نفي القبيح(64) عن أفعاله،
Page 49
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]