414

Le Masque des Sciences du Hadith

المقنع في علوم الحديث

Enquêteur

عبد الله بن يوسف الجديع

Maison d'édition

دار فواز للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
بل ذَلِك أَمر مفروغ مِنْهُ لكَوْنهم على الْإِطْلَاق معدلين بنصوص الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع من يعْتد بِهِ
قَالَ الله تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ الْآيَة قيل اتّفق الْمُفَسِّرُونَ على أَنه وَارِد فِي الصَّحَابَة وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ وَهَذَا خطاب مَعَ الْمَوْجُودين حِينَئِذٍ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار﴾ الْآيَة
وَفِي نُصُوص السّنة الشواهد بذلك كَثِيرَة مِنْهَا
حَدِيث أبي سعيد الْمُتَّفق على صِحَّته أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تسبوا أَصْحَابِي فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن أحدكُم أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا أدْرك مد أحدهم وَلَا نصيفه
ثمَّ إِن الْأمة مجمعة على تَعْدِيل جَمِيع الصَّحَابَة وَمن لابس الْفِتَن مِنْهُم فَكَذَلِك [إِجْمَاع الْعلمَاء الَّذين يعْتد بهم فِي الْإِجْمَاع إحسانا للظن بهم ونظرا إِلَى مَا تمهد لَهُم من المآثر وَكَأن الله تَعَالَى أتاح الْإِجْمَاع على ذَلِك لكَوْنهم نَقله الشَّرِيعَة
قلت وَنقل صَاحب الْمَحْصُول عَن مَذْهَبنَا أَن الأَصْل فِي الصَّحَابَة الْعَدَالَة إِلَّا عِنْد ظُهُور الْمعَارض وَنَقله ابْن الْحَاجِب عَن

2 / 493