Introduction aux sciences du hadith
علوم الحديث
Enquêteur
عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
الحافِظُ أنَّ أبا يوسُفَ مُحَمَّدَ بنَ سُفْيانَ الصَّفَّارَ أخبرهُمْ»، فذَكَرَ لهُ أنَّهَا أحاديثُ سَمِعَهَا قراءةً عَلَى شُيُوخِهِ في جُمْلَةِ نُسَخٍ نَسَبُوا الذينَ حَدَّثُوهُمْ بها في أوَّلِها، واقْتَصَرُوا في بقيَّتِها عَلَى ذِكْرِ أسْمائِهِمْ (١).
قالَ: وكانَ غيرُهُ يقُولُ في مِثْلِ هذا: «أخبرنا فُلانٌ، قالَ: أخبرنا فُلانٌ، هوَ ابنُ فُلانٍ» (٢)، ثُمَّ يَسُوقُ نَسَبَهُ إلى مُنْتَهَاهُ. قالَ (٣): «وهذا الذي أسْتَحِبُّهُ؛ لأنَّ قَوْمًا مِنَ الرواةِ كانُوا يَقُولُونَ فيما أُجِيْزَ لهمْ: «أخبرنا فُلانٌ أنَّ فُلانًا حَدَّثَهُمْ» (٤).
قُلتُ: جميعُ هذهِ الوجوهِ جائِزٌ، وأوْلاَها أنْ يَقُولَ: «هوَ ابنُ فُلانٍ أو يعني: ابنَ فُلانٍ»، ثُمَّ أنْ يَقُولَ: «إنَّ فُلاَنَ بنَ فُلانٍ»، ثُمَّ أنْ يَذْكُرَ المذكُورَ في أوَّلِ الجزْءِ بعَيْنِهِ مِنْ غيرِ فَصْلٍ، واللهُ أعلمُ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: جَرَتِ العادةُ بحذْفِ «قالَ» (٥) ونَحْوِهِ فيما بَيْنَ رجالِ الإسْنادِ خَطًّا (٦)، ولا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ حالَةَ القراءةِ لَفظًا. ومِمَّا قَدْ يُغْفَلُ عنهُ مِنْ ذَلِكَ ما إذا كان في أثناءِ الإسْنادِ: «قُرِئَ عَلَى فُلانٍ: أأخْبَرَكَ فُلانٌ؟» فَيَنبَغِي للقَارِئِ أنْ يَقُولَ فيهِ:
«قيلَ لهُ: أخبركَ فُلانٌ». وَوَقَعَ في بعضِ ذَلِكَ: «قُرِئَ عَلَى فُلانٍ: حَدَّثَنا فلانٌ»، فهذا يُذْكَرُ فيهِ: «قالَ»، فَيُقَالُ: «قُرِئَ عَلَى فُلانٍ، قالَ: حَدَّثنا (٧) فلانٌ»، وقدْ جاءَ هذا مُصَرَّحًا بهِ خَطًّا هكذا في بعضِ ما رُوِّيْناهُ (٨).
(١) الكفاية: (٣٢٣ ت، ٢١٦ هـ).
(٢) الكفاية: (٣٢٣ ت، ٢١٦ هـ).
(٣) الضمير في (قال) للخطيب البغدادي.
(٤) الكفاية: (٣٢٣ ت، ٢١٥ - ٢١٦ هـ).
(٥) انظر: نكت الزركشي ٣/ ٦٢٨.
(٦) في (أ): «خطأ» بالهمزة.
(٧) في (م): «أخبرنا».
(٨) في (أ): «روينا».
1 / 336